رأي وفكر

متي تصفو النفوس

 وليد الفارد. وليد الفار

الوطن الآن في أمس الحاجة لأن تصفو كل النفوس وتسمو لمستوي خالٍ من الضغائن والشوائب, لقد خرجنا لتونا من معركة ارتفعت فيها نبرة التخوين والعمالة إلي كل مخالف للرأي, وانقسم الشارع المصري معها ما بين مؤيد ومعارض من بين من يرى في نفسه الوطنية ومن يرى الآخرين ممن يخالفونه التوجه خونة لهذا الوطن.

كيف تصفو أنفسنا علما بأن القادم ينذر بانقسامات أشد خطورة وتنازعات قوية تشتد فيها نبرة الفرقة والخلاف أثناء معركة مصر للوصول لمجلس نواب جديد, نحن في حاجة ملحة لأن يكون معبرا عن الشارع المصري ومتطلباته.

خرجنا من معركة الرئاسة وسندخل عما قريب معركة البرلمان التي سيتنافس بها أعدادا كبيرة من أبناء هذا الوطن, بهم عدد من الوطنيين الصادقين, وبهم عدد من أصحاب المصالح, وبهم عدد لا بأس به من محبي الظهور والشهرة دون أن يكون لديهم أية طموحات في رفع شأن هذا الوطن.

نحتاج لاستراحة محارب نهدأ فيها ونتدارس ما مضي ونري الواقع حتي نصل لمرحلة من التصالح مع النفس ومع الآخرين, فليس كل من كان معنا سيبقى معنا وليس كل من لم يكن معنا سيبقى ضدنا, ستختلف الأمور وتنقلب الموازين حسب تغير المعطيات فلا داع للخلاف المستمر بل علينا التصالح ومن خسر فليتقبل الخسارة ومن فاز فلتهدأ نبرة التكبر والاستعلاء. المعركة السابقة كانت من أجل مصر والمعركة القادمة ستكون من أجل مصر.

وما علينا إلا أن نحسن الاختيار وننحي الخلافات جانبا ولننسَ أمر الصداقة والعلاقات الخاصة وأمر ابن البلد وليكن اختيارنا القادم للأنسب والأفضل ولمن يمتلك روحا صافية قادرة علي العطاء ولنمنح الشباب الفرصة الكاملة للعطاء.

* المتحدث الرسمي لحركة تمرد بمطوبس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى