د تمني فيالة تكتب.. أزمة العرب وتفرقهم

منذ يومين خرج علينا السيد عمرو موسى، هذا الدبلوماسي المخضرم، ليخبرنا بأن إسرائيل يمكن أن تكون جزءًا من المنطقة، لكن بشرط أساسي، وإلا فلا يكون هناك سلام، وتُلقى كل الأوراق في سلة القمامة.
قال إن إسرائيل تظن أنها ستدخل المنطقة وتعيش وتطبع ببلاش، ولا توجد حاجة اسمها “ببلاش” في سوق السياسة. فالاعتراف بإسرائيل كجزء من المنطقة مشروط بشرط واحد لا ثاني له، وهو الاعتراف الكامل بدولة فلسطين، وبحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته. ومن غير ذلك ستظل إسرائيل هي العدو الأوحد في نظر العرب.
كما أخبرنا السيد عمرو موسى بأن النظام العربي سيظل هشًا وضعيفًا طالما أن العرب متفرقون، فدعا إلى ضرورة تشكيل مجموعة عربية مصغرة من الدول الكبرى في المنطقة، مثل مصر والسعودية، ومعهما عدد من الدول العربية الأخرى، يجلسون معًا ويضعون رؤية استراتيجية لمستقبل المنطقة كلها.
كما قال إنه لابد من إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فورًا في فلسطين، لأن هذه الخطوة هي التي سوف تجعل الموقف الفلسطيني قويًا أمام العالم، وتعزز حقهم في تقرير مصيرهم.
كلام إن دل، فإنما يدل على عقلية ذات خبرة كبيرة، عقلية تعرف جيدًا متى تتكلم وكيف تتكلم.
على العرب أن يفيقوا ويتركوا الصغائر لأصحابها، فأمتنا العربية أمان لنا أولًا، ثم للعالم ثانيًا. فلقد رأينا في الشهور القليلة الماضية كيف أن غلق مضيق هرمز ركّع العالم أجمع، لأن غلقه تسبب في أزمة طاقة عالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50%، وارتفاع معدلات التضخم العالمي، وهدد الاقتصاد العالمي بخسائر كبيرة. وما زالت الأزمة قائمة حتى الآن.
فنحن من يملك ومن يقرر، نحن الأقوياء، ولا بقاء إلا للأقوى. أفيقوا يرحمكم الله.



