د تمني فيالة تكتب: أمريكا والشرق الأوسط

بمناسبة ذكرى 30 يونيو، أريد أن أوجه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على فكرة تنوع مصادر السلاح عندنا، فقد أصبح لدينا السلاح الكوري، والصيني، والروسي، والفرنسي، والتركي، والأمريكي.
وأصبحت أمريكا اليوم تهدد مصر بقطع المعونة ووقف السلاح عنها بسبب رغبة مصر في عمل تحالف مصري تركي، والذي يهدد أمن إسرائيل في المقام الأول، باعتبار أن مصر وتركيا أكثر حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، وأكبر وأخطر جيشين في المنطقة.
فتوقيع مصر مع تركيا مذكرة دفاع مشترك سوف يُشكل قوة عسكرية مرعبة تنافس إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، فلو فرضت أمريكا حظرًا على مصر أو تركيا، سوف يفشل ذلك في حالة اندماج البلدين مع بعضهما البعض.
كذلك تفوقت تركيا الآن في عمل صيانة طائرات F-16 الأمريكية لديها، فأصبحت أمريكا لا تمثل أهمية كبيرة في هذا المجال، بالإضافة إلى وجود طرق أخرى لدى مصر تستطيع من خلالها الضغط على أمريكا، مثل قناة السويس والمرور من خلالها.
أهم شيء عند هؤلاء ألا تكون هناك دول قوية في الشرق الأوسط، وألا تكون هناك تحالفات بينهم، بل أن تكون بمفردك، فيمكن اصطيادك بسهولة والتحكم فيك وفرض شروطهم عليك. أهم شيء بالنسبة لهم أن تظل ضعيفًا على الدوام.
لكن الجيش المصري لا يريد أحدًا أن يلوي ذراعه أو أن يفرض عليه ما يفعل وما لا يفعل، وهذا يتحقق من خلال تصنيع سلاحك بنفسك، وزراعة غذائك بنفسك، مثلما تفعل Russia، ومثلما يفعل الرئيس Abdel Fattah el-Sisi الآن.
أهم شيء أن يصبح لنا فكر جديد وأهداف جديدة مخالفة لما كنا عليه، فكر متجدد باستمرار يساعد على مواكبة العصر وتغيراته، ومواجهة كل ما هو جديد، حتى نتمكن من التعايش بالطرق الحديثة التي تمكننا من الوصول والتفاعل بيسر وسهولة مع هذه التغيرات الجديدة، ومواجهة أعدائنا.
وفي النهاية يجب أن نقول: لا تأمنوا أمريكا ولا إسرائيل، الاثنان وجهان لعملة واحدة قذرة.



