رأي وفكر

متى تنتهى الصراعات الشخصية على الفضائيات ؟

متى تنتهى الصراعات الشخصية على الفضائيات ؟ 3بقلم – ابراهيم محمد حسن
انقلبت الصراعات السياسية والفكرية من الميادين الى استوديوهات البرامج والساحات الاعلامية .
فى ظاهرة خطيرة تنبئ بتهميش القضايا الحساسة التى لابد ان يتناولها الاعلام ويكشفها امام الرأى العام . الصراعات السياسية بين مؤيد ومعارض فى الشارع المصرى دخلت الاستديوهات لتظهر امام الكاميرات فى صورة غير لائقة لا تعبر عن ديننا وعادتنا وتقاليدنا .
السب والقذف فى اغلب البرامج والاتهامات بالكفر عمت المنابر الاعلامية . والحقيقة الواضحة هى اننا نتجه نحو منزلق خطير من سوء الخلق وبذائة الالفاظ التى يسمعها كل انسان يتابع هذه القنوات .
تحول الصراع مابين التيارات الاسلامية بقنواتها والتيار الليبرالى بقنواته من مجرد صراع سياسى الى تكفير واستهزاء بكلمات الله .
وتحول الامر الى صراع شخصى بين مقدمى البرامج الامر الذى ينبئ بخطورة , فلاعلام هو ما يعكس الصورة امام الدول الاخرى للتهيئة لجذب السياح .
امام الفتاوى الدينية بالسب والقذف من جانب بعض المشايخ فهو بالطبع امر يسئ الى الاسلام ويشوه صورة المسلمين .
والسؤال الذى يطرح نفسه الان لماذا تحولت الساحات الفضائية الى مجرد مادة اعلامية للسب واظهار الموضوعات بين صراعات شخصية ؟
الحقيقة ان وجود اشخاص غير مؤهلين على تقديم الافضل ومناقشة الموضوعات الحساسة والهامة والتى تمس حياة المواطن بموضوعية وتجرد من كل الميول والتوجهات سواء كانت دينية او علمانية هى التى جلعتنا نصل الى هذه الحالة من السوء فى التدنى الاخلاقى لبعض الاعلاميين .
القنوات الاسلامية خرجت عن نطاق الحورات الاعلامية الى الاعتماد على اشخاص قليلى الخبرة وغير منضبطى الانفعال عكس ما كنا نعتاد فاصبحت ساحة للاخذ والرد فى امور تافهة .
يذكر احد المشايخ ان القنوات الليبرالية خطواتها نحو اسقاط دولة القانون والنيل من كل ما يمس للمشروع الاسلامى على حد قوله .
لابد للاعلام ان يلتزم بالحيادية والموضوعية فى كل مايقدم ولا نحول الصراعات نحو اشخاص او قنوات .
الاعلام رسالة سامية تنير العقول ولكن فى الفترة الاخيرة اصرت القنوات الاعلامية فى مصر على تقديم رسالة غامضة لانستطيع ان نقرأها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى