رأي وفكر

شبرا في مصر الجديدة

شبرا في مصر الجديدة 3

بقلم : فاتن الراعي :

مصر تعيش أزهى عصور النكبه فى كل شىء , ولن أتحدث إلا عن الوضع الثقافى والفكرى الآن  فـللفن رساله هادفه والفنان يعمل قبل كل شىء على تعرية الواقع  الموجود لكشف عيوبه , أليست الروايه وهى من الفنون الكتابيه كما عرفها قولد مان ( بحث متدهور عن قيم أصيله فى عالم هو نفسه متدهور ) ؟؟!!,فكيف بنا ونحن فى 2012 أن ننعت أحد أهم أدبائنا ( نجيب محفوظ ) بأن أعماله مُخلّه !!!! لأن أعماله تناهض ( الدوله الجديده ) دولة الإخوان .

فهل على ذلك وُجب علينا أن نُعظم من شأن الجاهل الذى حاول إغتياله فيما قبل ؟؟؟ !! وأن نسب وننهش أعراض فنانينا لنفس الغرض ونفس الهوى حتى من جاهد فى أن يحول بقعه خراب من الارض إلى مركز ثقافى هادف أقيمت عليه دعوى بحجة إنه يسمح بإقامة حفلات ( عبدة الشيطان ) …. عبدة الشيطان !!!! .. هل لأنك جاهل بمستحدثات فنون الموسيقى علىّ تقبل منطقك ودعواك ؟؟؟!!أم لأننا نحيا زمن الإخوان نسمح بهذا الجهل وهذه الهرطقه من كل من أطلق لحيه وقيل عنه شيخ…. وجلّ مايدهشنى أن أجد مريدين لهذا المنهج بأعداد وفيره يصدقون ويطيعون مما جعلنى أستعيد من قراءاتى عن ( عمر بن الخطاب رضى الله عنه )فى موقف عن رجل شهد عنده بشهاده , وأراد أن يعرف هل من يزكيه ؟ ,فقال له رجل إنى أشهد له وأزكيه يا أمير المؤمنين …. فقال له عمر : أأنت جاره فى مسكنه ؟ …قال : لا …. فقال عمر أعاشرته يوماً فعرفت حقيقة أمره ؟؟ قال : لا ….. فقال عمر : أسافرت معه يوماً , فإن السفر والاغتراب محك للرجال ؟؟

قال : لا …. فقال عمر :لعلك رأيته فى المسجد قائماً قاعداً يصلى ؟ …. قال : نعم …. فرد عليه عمر قائلا : ( إذهب فأنت لا تعرفه ) .

وماذا عن حال الإعلام ؟؟؟؟ إذا نظر أى فرد الى حال التليفزيون المصرى سيستلقى على قفاه ضحكاً وسخرية ممايرى ,  إتشاح معظم المذيعات بالحجاب له الأفضليه بصرف النظر عن أوزانهن أو ثقافتهن , حتى بات التطبيل لأول مذيعه للنشره الإخباريه محجبه !!.

هل كانت مذيعاتنا يظهرن بـ ( البكينى ) من قبل ؟؟!!!! … وعندما تحدثت مذيعه أخرى فى برنامج عن أخونة الإعلام  طردت من وظيفتها !! …. فهم يرون أن الحديث عن الذات الإخوانيه مُجرّم شرعاً ووجب إقامة الحد على من يعترض .

حتى الإعلانات … ضحكت ملء فيهى عندما كنت أشاهد إعلان من قبل على التليفزيون المصرى عن الزواج …. كان فيما قبل  يقول : عايزه عريس ؟ مصرى … عربى ……أجنبى أو عروسه .. مصريه عربيه أجنبيه … إتصل بنا لتجد لدينا الشخص المناسب

يتحول هذا الاعلان بعد تولى الاخوان السلطه الى ( الطيبون للطيبات) … ويضعون صورة فتاه محجبه وشاب ملتحى

أما عن الصحافه فحدث ولا حرج … بالطبع الصحف القوميه لأنها تتبع  ( الحكومه ) فوجب عليها أن تلتزم بشعار ( أرقص للقرد فى دولته ) .

فنجد مجلة أكتوبر تنشر على غلافها الرئيس يمتطى جواد فى تشبيه لصلاح الدين الايوبى  … الى هذا الحد ؟ يأتى النفاق.. حتى اننا نجد نفس الشخص الذى كان ينافق النظام السابق فى مقالاته ينافق النظام الحالى بكل مابه من عوار ويصبح من الممتازين .:)

ومن ينأى بنفسه ويكتب كلمة حق يسجن أو تمنع مقالاته من النشر، وحتى تكون المنظومه مكتمله يطيحون بكل رؤساء التحرير ومجالس إدارتها ليأتوا بمن كانت كل خبرته فى مجال الصحافه ( حفظ القرآن ) والسير على خُطى ( أطيعوا أولى الأمر منكم ) .

حتى المجلس القومى لحقوق الانسان تم نفضه من رجالاته ليأتوا بمن تهواهم العشيره , فهم يأخذون أهل الثقه وماتهوى نفوسهم بصرف النظر عن الخبره والكفاءه كما كنا نرجوا

كل هذا وذاك ذكرنى بمسرحية السكرتير الفنى لفؤاد المهندس فى المقطع الذى يأتى اليه السمّاك الجاهل ليسأل عن حال إبنه فى التعليم … ويجيبه المدرس أن إبنه فاشل وأن من ضمن نتيجته فى إمتحان الجغرافيا صفر ….فيستفسر السمّاك عن معنى الجغرافيا ؟ ويبادره إبنه ( إنها الارض التى تلف حول نفسها ) فيندهش السمّاك وينعت المدرس بالجنون ويقول له : ( يعنى الصبح أكون فى شبرا الاقى نفسى بالليل فى مصر الجديده ؟ )ويأخذ السمّاك إبنه على أثر ذلك من المدرسه , ويقوم الناظر بطرد المدرس لانه لم يهادن السماك ويوافقه الرأى حتى على جهله نظراً للمصلحه الشخصيه .

نعم أصبح من يقول أن الأرض تلف حول نفسها :) يُسجن أو يُطرد أو يُنهش عرضه وأصبحت شبــــــرا فى مصـــــــر الجـــــديــــــده

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ثارت من هبة واحدة دون رجعه وامتدت ايادى اكبر طولا تحمل رايتهم مصبوغة بدماء ذكية وأعضاء مبتور وهللوا وكبروا ..وبسلامة النية من فتية لم يكن مبتغاهم الا ثلاث كلمات ليس الا عيش حرية عدالة اجتماعية…وانتشرت فوضى عارمة تبغى أكثر مما ابتغى الفتية ….وتوالت الأحداث ..مريرة وقاسية ..وأعتلوا المنابر والفضائيات ومازالوا حتى هذة اللحظة يؤيدون ويتوعدون من يخرج عن دائرة هويتهم ونادوا بكل جميل حتى ان الشعب ابتلع طعم الصياد وعندما بدأ يقول ويقصص بالوثائق والمستندات هبوا ولم يجفل لهم جفن حتى اعلنوا انة سباب للذات ……….وخرجت منهم بوائقهم لنعلم ان ليس لهم هوية .. وعند تراجعهم عن وعودهم…يقولون انها سياسة يا ساكنى البرية .وتسارع حملة المباخر وكهنة المعابد يمجدون ويسبحون ويشبهون بعمالقى الدين والأنبيا…..اليس ذلك من صنع الأغبياء يصنعونه بأيديهم وأقلامهم وحناجرهم من اجل..ان يكون محظيا ..نصنعه ثم ثم نتباكى على ما صنعت ايدينا …اليس لكم عقول تستوعب من دروس سابقة..فهل ماصنع سابقا ..لم تستوعبوا درسه …ام تعودتم وهذة صناعتكم لا تحسنوا غيرها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى