أحترت وأحتار دليلى فى كينونه أم هذا الشعب العظيم ..الذى سطر ولاد البلد فيه ملاحم نضال مجيده عبر قرون طويلة ولازالوا.
وسبب الحيرة التى تنتابنى من آن لآخر هو هذا البعض من ولاد البلد الذين يستغلون الشعب تما فى أوقات محنه وأزماته ..فمثلا أجرة الركوب فى الميكروباسات زادت بنسب تجاوزت فى بعض المسافات 300 % بحجة أزمة الحصول على بنزين 80 والسولار ولما توفرا لم تعد الاجرة الى ماكانت عليه قبل هذة الازمه .
وحدث لى شخصيا فى يوم وقفه عيد الآضحى أثناء سفرى الى بلدتى لقضاء العيد مع الأهل بأننى فؤجئت بأن تعريفه الركوب أرتفعت من ثمانيه جنيهات ووصلت الى عشرين جنيه ؟! وحين تحدثت الى مسئول الكارته عن هذا الارتفاع أجاب بكل برود وسماجه : والله ياباشمهندز اللى موش عاجبة الأجرة مايركبش ماحدش ضربه على أيده ده عيد وأيام مفترجه !!
وأسعار الخضروات والفاكهه التى زادت أضعافا بلا منطق بحجة الحظر تارة وبحجج أخرى من عينه عدم وفرة السولار تارة أخرى ..والدولة بأجهزتها الرقابية تقف عاجزة عجزا كاملا أزأء هذة الظواهر التى تفشت ويستغلها البعض لتحقيق مكاسب رهيبه على حساب شعب أصبح يسأل الله حق النشوق ..وبه نسبه عالية ممن يكحوا تراب وأبواب الرزق مقفوله ضبه ومفتاح نظرا للظروف التى تمر بها البلاد خلال السنوات الثلاث الفائته .
سمعنا كلاما عن التسعيرة الجبريه وكلاما آخر عن قيام الدولة بتوفير السلع فى مجمعاتها الاستهلاكية بخصومات تصل الى 25 % ولكن الامر لم يتعد كونه كلاما أبن عم حديت ..واضح أننا بتنا أمام مأزق كبير وفوضى أخلاقية تستغل الازمات وتتاجر بها ..أخشى ما أخشاه أن تتحول أزمة الشعب تدريجيا فى ظل أستكانه الحكومة وضعفها الى أن نصبح شعب أزمة .