رأي وفكر

تجار الثورة

سحر عبدالمعزبقلم – سحر عبد المعز

بات الشعب محاصرا من أناس يدعون الوطنية وقد كشفتهم الأيام والمواقف وأصبحوا الآن فى نظر المواطن البسيط ,مجرد تجار بالدين والثورة.

هؤلاء المدعين يمكن تصنيفهم كالتالى:

بعض النشطاء: الذين تملكهم الغرور فغردوا على تويتر بعيدا عن حاجات المصريين على الأرض , فصاروا هم والمتأسلمين وجهان لعملة واحدة منفصلة عن الواقع, كلاهما نصاب؟؟ يونية العداء ’ والمتأسلمون يرون أنها أنهت حلمهم , وبعض النشطاء فى قلوبهم منها مرض لأنهم تواروا عن مشهدها وانحسرت عنهم الأضواء فتطرفوا وتشنجوا فى الحديث بإسم يناير, وكأن الثورة صارت مهنة وليست وسيلة فامتهنوها وأهانوها

أصحاب الدكاكين الحقوقية : الذين لا يسمع لهم صوتا حين يغتال , جنود الجيش وضباط الشرطة الذين يواجهون الإرهاب بالشارع , وكأن بندا بعقود تمويلهم يمنعهم عن مجرد الإدانة, أنتفاضة هؤلاء للولولة على بعض أنتهاكات أحداث الشورى , هى أكل عيشهم وسبب فتح دكاكينهم , لكن عليهم أن يكفوا عن التمسح بقميص يناير لأن جموعه لا شأن لها بالمنح المدفوعة مقدما للحديث عن حقوق الإنسان ,

بضعة سياسيين : محسوبين على جبهة الأنقاذ والتيار الشعبى , جاء الموقف مواتيا لهم للخروج من موتهم الإكلينيكى , فخرجوا للمزايدة من جديد بمصطلح “عودة الدولة البوليسية ” رغم كونهم من المخبرين بالطبيعة , آملين فى العودة للمشهد من جديد مسجلين لموقف إعلامى قد يتم استدعاءه حال خوض أحد مرشحيهم لأنتخابات الرئاسة, لكنها الجعجعة تحت مسمى عدم التفريط فى مكتسبات, الموالاة.

هؤلاء الذين يخوضون ضد مصر حربا بالوكالة عن الإخوان فى الأوقات المسيسة , تارة تحت مسمى عدم الإقصاء وتارات أخرى تحت مسميات المبادىء والأنسانية والمصالحة المجتمعية والتوحد , فى مواجهة العسكر , هؤلاء يشكلون شقا فى جدار المجتمع لعودة الجماعة , التى لو عادت فلن ترضى بأقل من جماجمنا , فكان خطابهم الغزالى صبيحة أحداث الشورى عن ذكريات التوحد فى ليالى يناير ,.

هذا الشعب المحاصر بين تجار الدين والثورة , والذى يتناول كل صباح وجبة يومية من التهم المعلبة , بدءا من الطابور الخامس أو العداء للدين , مرورا بلعق البيادة أو مواجهة أدعاءات العمالة , وصولا لأحتساء الشاى بالياسمين كأتهام مشترك بين الجميع .

هذا الشعب المحاصر قد يفتح النار قريبا على الجميع , قد تكون حيرته ليست فى أختيار من يحكمه وأنما فى البحث طوعا عن فاشية تناسبه تخلصه من كل هؤلاء. وبعد أختيارالشعب لمن يحكمه بدأ تجار الثورة بالتلاعب بعقول الشباب والتحريض على المظاهرات ومعارضة الرئاسة لكل قوانينها فهؤلاء لم يهدأوا بعد لأن بكل أسف يوجد شباب بلا فكر فييسير فى الأتجاه الخطء ويتغلل فى الأغراءات الدنيئة ولم يفكروا يوما أن أرادة ربنا فوق كل شىء فبإذن الله تعلى وتعلى وتعيشى يامصر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى