محمد قشطة يكتب عن أعظم فتن الحياة
أحبتي في الله نحن بشر نخطئ ونصيب فكل ابن آدم خطاء ولكن خير الخطائين التوابون كما ورد عن خير البشر صلى الله عليه وسلم ولكن كثيرا ما نترك الحبل على الغارب لشهوات النفس لتتحكم فينا وتجرنا إلى مفاسد عظيمة فالنفس أمارة بالسوء ومن أعظم الفتن التي تجرنا نفوسنا وشيطاننا إليها هي فتنة النساء حيث قال تعالى : ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ).
وقال الحبيب المصطفى (ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء ) بدأ الله تعالى حب الشهوات بالنساء لأنهن أعظم فتنة لأنهن حبائل الشيطان يغري بهن الرجال وبخاصة عندما تخرج المرأة متبرجة سافرة تفننت في إظهار زينتها ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء “، وقال صلى الله عليه وسلم: ” المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان “، أي اتخذها لإشاعة الرذيلة وفتن بها الرجال ، لاسيما إذا خرجت متبرجة فهنالك يعظم الفساد وقد شاع تبرج النساء في هذا العصر بدعوى الحرية الشخصية والموضة والتحضر والرقي ولكن ذلك دعوة للخلاعة والمجون وامتهان لكرامة المرأة لأنها كلما كانت مصونة ساترة لمفاتنها كلما كانت مهابة في أعين الرجال وكثيرا ما نلوم المرأة على تبرجها ولكن يجب أن نوجه اللوم كل اللوم إلى ولي أمرها سواء أكان أبا أو أما أو أخا أو زوجا لأنه المسؤل الأول والأخير عن محارمه فكيف له أن يسمح لهن بالخروج بهذا التبرج والسفور ؟ أين غيرته على كرامته وعرضه ؟
وأين غيرته على دينه وطاعته لله تعالى ؟ وأين قوامته وإحساسه بالمسؤولية والرعاية فهو راع ومسؤول عن رعيته ومطلوب منه أن يغرس قيم الدين ومبادئه في نفوس من يعولهم ويرعاهم كما قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ).
يا دعاة التحرر اتقوا الله في نسائكم وفي دينكم فكرامة المرأة في التزامها باللباس الشرعي وليس بالضرورة أن يكون نقابا ولكن يجب أن تتوافر فيه الشروط الشرعية بأن يكون طويلا واسعا فضفاضا لا يشف ولا يكون ثوب شهرة تتميز به عن غيرها وكثيرا ما تكون الأمور مداعة للسخرية فنرى الرجل يسير بجانب زوجته أو شقيقته وقد ستر نفسه ولم يظهر من جسمه إلا ما ندر ونرى من تسير بجانبه كاشفة سافرة عرضت لحمها مجانا لمن أراد النظر مع أن الأمر واضح وصريح من الله تعالى حيث قال ( ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) فهل بعد كلام الله تعالى كلام آخر والله المستعان .



جزاكَ الله كل خير أخي محمد قشطة على كل ما قدمت من موضوعات هامة وهادفة وجعلها الله في ميزان حسناتك