محمد قشطة يكتب عن : العادات المحرمة وكيف نتجنب الوقوع فيها

بقلم – محمد قشطة :
لا شك أننا نعيش في مجتمع تحكمه كثير من العادات المحرمة والتي يمارسها الكثيرون دون علم بتحريمها أو استهانة بها وفي كلتا الحالتين الأمر جد خطير ومن أخطر تلك العادات المحرمة تصافح الرجال والنساء من غير المحارم وفي ذلك مفسدة عظيمة ومدعاة للمعصية وفتح باب للشيطان.
وقد نهى النبي العظيم محمد صلى الله عليه وسلم بشده عن مصافحة النساء من غير المحارم فعن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له” رواه الطبراني والبيهقي.
وقد أمر الله عز وجل بغض البصر فقال: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ] (النور:30). ولا شك أن المس أبلغ في اللذة وأكثر إثارة للشهوة من مجرد النظر.
ومن هنا كان التحريم للمس والمصافحة لأن في الجلد ملايين الخلايا التي تؤثر في الإنسان فتترك في النفس شهوة ورغبة ولما كان درء المفاسد مقدم على جلب المنافع أمر الله تعالى ونبيه بالاحتراز من الوقوع في المعصية بتجنب الوقوع في المقدمات فاللمس والنظر بشهوة من مقدمات الزنا وقد أمر الله تعالى بعدم الاقتراب من الزنا وليس الزنا نفسه وذلك من باب سد الذرائع حيث قال تعالى
ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا) وذلك باب الحرص على عدم الوقوع في المعصية حرصا على العفة وعدم انتشار الفساد بين الناس واختلاط الأنساب وانتشار الأمراض التي لم تكن موجودة من قبل حيث قال الحبيب المعصوم صلى الله عليه وسلم ( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ) رواه ابن ماجه.
ما أعظم ديننا الحنيف دين العفة والوقار الذي يحفظ لنا مقومات حياتنا وكرامتنا ويصون أعراضنا وصحتنا وما أعظم حبيبنا خير البشر الرحمة المهداة والسراج المنير الذي أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المجرمون وبمكارم الأخلاق وإخراج البشرية من ظلمات الكفر والشرك والوثنية والفساد إلى نور الإسلام والعفة والصلاح والأخلاق الفاضلة بأبي أنت وأمي حبيبي يا رسول الله يا خير من وطئ الثرى بقدميه الشريفتين .


