رأي وفكر

أمل الأصيل تكتب: عيون الكلمات

أمل الأصيل تكتب: عيون الكلمات 3أحب أن أرى صورتي في عيون كلماتهم… كلمات كل مَن أحب… وقد تتساءلون: أللكلمات عيون؟… نعم لها عيون لامعة تحيط بها الحروف كالرموش… كلمات تشكلنا حروفها.. وتجمعنا معانيها وقد تبعثرنا… تهمس لنا أحياناً، وأحياناً تصيبنا كقذائف مدفع قريب.

هناك كلمات نظهر من خلالها ملائكة ذوي أجنحة بيضاء وأخرى تُظهر الشيطان المتواري فينا.

مرآة الكلمات هي أصدق المرايا… كلمات نقولها وأخرى نسمعها.. كلمات لنا وأخرى علينا… نقف أمامها لنقول أو لنسمع، لنرى ونشاهد ما كان خافياً عنا، ما كنا نخبأه عن عيون الآخرين تفضحه بسهولة عيون الكلمات وتعرضه علينا وعلى غيرنا… في عرض مفتوح للمعنى.

الكلمات تتلصص على أسرارنا وتغمس نفسها في رحيق مشاعرنا لتخرج منا فتقول رغماً عنا مالا نريد قوله… هي كثيراً ما تفضح ما تخبئه الصدور وتزيل ستائر كنا نحجب بها شموساً وأقمار.

هل فكر أحد منا يوماً في أن يُحصي كم كلمة قالها في حياته أو كم كلمة كتبها.. كم كلمة قتلها صمتاً.. وكم كلمة حبيسة في صدره، لم يعلقها يوماً على حباله الصوتية… ربما فكر البعض في إحصاءٍ كهذا، لكن ما النتيجة.. لن يستطيع أحد ولو حاول عد جبال الكلمات التي قلناها والتي لم نقلها.

إذاً افتح عيون الكلمات عن آخرها وانظر لترى صدقاً كانت تخبئه الحروف.

انظر مثلاً في عيون كلمة أحبك يقولها لك حبيب… وقل لي ماذا ترى، كيف تظهر هناك، وأي ثوب ترتدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى