ثقافة

صلاح منصور يكتب: الست ام حسن لأ – الجزء الخامس (دى المدام يا مغفل)

صلاح منصورأحس ابو حسن ان وجوده فى البيت لفترات طويلة قد يسبب له عاهة ، بعد ان وكزته ام حسن وكادت ان تحطم ضلوعه لانه اعجب بهيفاء وهبى على قناة دريم ، فقرر انه يبعد عن البيت اكبر فترة ممكنة حرصا على حياته ، وليحسن دخله.
التحق بشركة لنقل البضائع بين المحافظات ، حتى يبعد اطول فترة ممكن عن العنف الاسرى .
وكان يقضى 5 ايام فى السفر ويومين فى بلده يقضيها فى المقهى الذى يجمعه برفاقه السائقين ، متحججا بانه يتفق على صفقات لنقلها بين المحافظات، وليس باليد حيلة لابد من العودة الى المنزل وهربا من النكد اليومى يعود متأخرا ويجلس امام الفضائيات وخاصة LBC ويتذكر رفيقه فى الخليج ابو فادى اللبنانى ،ويتحسر على ايام الخليج ويقول لنفسه انا اللى استاهل ضرب الجزمة كنت مرتاح هناك وباعمل قرش ، تركت دا كله عشان حنان ودفء الاسرة ،لكن طلع جنان وعنف اسرى.

وفى ساعة متأخرة من الليل رن هاتفه المحمول وظهررقم ابو فادى،تناول الهاتف وجرى على البلكونة وصاح بصوت عالِ : الووووو حبيبى واحشنى
لم يسمع محدثه  جيدا فقد جاء صوت الست ام حسن من حجرتها عاليا مجلجلا مين حبيبك اللى واحشك وجريت على البلكونة ليه
قال : اسكتى يا ولية انا باكلم ابو فادى
– حبيبك وواحشك !!!
وضع يده على المحمول حتى لا يصل الصوت الى محدثه وصرخ فيها : مش قادر اسمعه من زعاقك اتكتمى شوية.
اغلق باب من الخارج بقدمه واستند على داربزين البلكونة وصاح مرة اخرى : الوووووووووووو ، حياك الله ابو فادى
جاءه صوت ابو فادى كيفك حبيبى
–  ابو فادى حبيبى ، فين ايامك ، انت اتصلت فى وقتك ، انا عاوز ارجع تانى.
–  لا احنا راح نيجى إلك.
– ما فهمت عليك يا غالى.
–  الشيخ راشد بن راجح ، كفيلنا راح يسوى بزنس عندكم فى القاهرة ، ومحتاجك سواق خصوصى له .
– ياريت يا ريت اسعد خبر يا خير يا وش الخير
– انتظر وصولنا المطار بعد اسبوع
–  توصل بالسلامة يا غالى
اغلق المحول واستدار ليدخل الشقة ، وجد ام حسن وقد لصقت اذنها بالباب
صرخ فيها بتنيلى ايه ؟ بطلى العادة الزفت دى، هاحكيلك على كل حاجة
حكى لها عن فرصة العمل الجديدة فى مصر مع كفيله الخليجى السابق فى مصر، وحكى لها عن كرمه وسخاءه
قالت : طيب !!! بكره نشوف

انتظم ابو حسن فى العمل فى شركة الشيخ راشد بن راجح ، وشعر بالاستقرار المادى والوظيفى ، وكان يعود الى بلده مساء الخميس ومعه السيارة الهمر ويمشى بها فى بلده بطريقة يا ارض انهدي ما عليكى قدى
اتصل به الشيخ يوم الجمعة طالبا حضوره ليوصله الى المطار لسفر عاجل وهام
شكت زوجته فى الامر وقالت شغل ايه يوم الجمعة ،رجلى على رجلك.

اصطحبها معه ووصل رئيسه الى المطار ، وفى طريق العودة طلبت ام حسن ان تأكل ترمس على كورنيش النيل ، وافق

وقف بالسيارة على كورنيش النيل ، وام حسن تتسلى بالترمس واللب والحاجة الساقعة وهو يتذكر نزهاته ومسامراته مع ابو فادى اللبنانى بالسيارة الهمر على شاطئ الخليج.
وتذكر نكتة ابو فادى الشهيرة : انا سواق همر ومتجوز قمر وانت سواق تريللا ومتجوز غوريللا ، وضحك وقال فى سره ليك حق يا ابو فادى ، لكن انا دلوقت سواق همر ولازم اتجوز قمر،ولازم اغير عتبة بيتى هو انا قليل دا انا ابو على على سن ورمح، او اجدد حياتى بالجواز ، انا فى غربة 6 ايام فى الاسبوع .

سأل ام حسن مداعبها : يا ترى بتفكرى فى اللى انا بأفكر فيه
قالت : طبعا يا حبيبى
قال لها : وقعت زى وشك ، عاوزة تتجوزى عليا.
شاهدهما بائع الورد ،وجمع ما بقى فى سلته فى صحبة واحدة واحسن تنسيقها، واقترب على استحياء من السيارة الفارهه الواقفه فى الضوء الخافت بجوار النيل، وهو يأمل ان يكافئه البيه الجالس على عجلة القيادة بجنيهات قليلة يكمل بها عشاء اولاده ، ومد البائع يده بالورد الى البيه داخل السيارة قائلا : ورد يا بيه ورد للهانم فنظر اليه ابو حسن شزرا ودفع يده خارج السيارة قائلا له : دى المدام يا مغفل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى