أَنـيـنُ روح لـ بَـيـان عُـمـر

اشتقتُ لكِ
اشتقتُ لِلمسةِ يديكِ
اشتقتُ لِأنين صوتكِ في أرجاءِ بيتكِ
اشتقتُ لِرائحة المسك المعلّق على ثيابكِ
عودي…
عودي إليّ فواللّه ما زلتُ أرتجف من وحدتي
وصلتُ ليلي بنهاري أملاً بعودتكِ
الدقائق والثّواني تمرُّ عليّ بأشهرِ
عودي لِنحلقُ في الفضاءِ عالياً
ونعدُّ النّجوم سويّاً
ونخاطبُ القمر يومياً
بنينا قصراً من الأماني والحبّ في البلاد الخفيّة
رحلتِ أنتِ وبقيت أنا على الذكرياتِ حيّاً
بدونك أنا كطفلٍ يتيم الأمّ والأبّ
ذبتُ شوقاً لكِ كالشّمعة الّتي أنارت عتمَ لياليّا
سـأنـتـظـرُكِ
سأنتظركِ في اليوم الثّامن من أيّام الإسبوع
سأنتظركِ في الفصل الخامس من السّنة
سأنتظركِ في السّاعة الخامسة والعشرين
سأنتظركِ في الدقيقة السّبعين
سأنتظركِ في محطةِ القطار المفضلة لكِ
حاملاً بكلتا يديّ ما تبقّى من ورد النّرجس الّذي نثرته على أرجاء ضَريحكِ
عطّرتُ السّماءَ برائحة البخور آملٌ بمساعدته لي بعودتكِ
ليس عدلاً أن تذهبي أنتِ إلى جنان الخلد وأنا هنا وحيداً في بلاد الأسى
رحلتِ أنتِ جسداً ولكن بقيت روحكِ تلامسني تستوطن بقربي في أصداء البيت
رافقيني،خُذيني،نادني إليكِ لستُ أتحمل شوق
ينشر بالتزامن مع مجلة بنات كيوت



