أخبار عاجلةثقافةمجلة مومياء

سر إختفاء حدائق بابل المعلقة

لا أدلة تؤكد وجودها

نيوز بكرا – دينا ايمن القاهرة

تعد حدائق بابل المعلقه إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، حيث أغلب العجائب اندثرت واختفت بإستثناء أهرامات الجيزة وتبقى من تلك العجائب ما لا يذكر من آثار، فكان إختفاء حدائق بابل المعلقه برغم الإثباتات سراً ولغزاً محيراً.

أكد العلماء على وجود آثار باقية لتلك العجائب ولكن رأي المؤرخون أن “حدائق بابل المعلقه” لا يوجد لها آثار كما أن كل الدراسات والأبحاث والاكتشافات وأعمال التنقيب لم تستطع الوصول إلى دليل يثبت وجود تلك الحدائق.

موقع حدائق بابل المعلقة

كما لم يتم تحديد مكان بنائها كما نعلم في جميع عجائب الدنيا السبع القديمة، يُقال أن أغلب المؤرخون الذين كتبوا عن تلك الحدائق لم يروها وإنما نقلوا تاريخها عن مؤرخين آخرين لم يروها أيضًا.

يقول بعض المؤرخين أن هذه الحدائق بنيت على يد الملك “نبوخذ نصر الثاني”، وأن سبب بنائها هو إرضاءً لزوجته ملكة “بابل” والتي كانت ابنة أحد قادة الجيوش التي تحالفت مع أبيه، والذي بذل الجهد الكبير في قهر “الآشوريين” ، وكانت تدعى “أميتس الميدونية”.

حدائق بابل المعلقه

افتقدت “أميتس الميدونية” المعيشة في تلال “بلاد فارس” وكانت تكره العيش في أرض “بابل” المسطحة، لذلك قرر “نبوخذ نصر” أن يجعلها تسكن في مبنى فوق تل مصنوع بأيدي الرجال، وعلى شكل حدائق بها تراسات.

ومن الجدير أنه أجمع أغلب المؤرخين أن “حدائق بابل المعلقه” قد بنيت في القرن الخامس أو السادس قبل الميلاد، ولكن نرى أن هناك العديد من المؤرخين قد سردوا تاريخ تلك الحدائق في القرن الرابع قبل الميلاد.

التنقيب في بابل القديمة

ورغم ذلك لا يوجد أي ذكر لتلك الحدائق في تلك القرون التي بنيت فيها، كما أن المؤرخ الأغريقي “هيرودوتوس” من القرن الخامس قبل الميلاد ذكر “بابل” في كتابه لكنه لم يذكر تلك الحدائق في كتابه.

وفي نفس السياق قاد “روبرت كولدواي” عالم الآثار الألماني حملة التنقيب في مدينة “بابل القديمة”، ووجد العديد من الآثار البابلية القديمة، لكنه أثناء تلك العملية التنقيبية وجد شكلاً هندسياً مقوساً، كان هذا الشكل الذي وجده هو أحد الدعائم الرئيسيه الذي افترض عليها العلماء  أنها كانت توجد بالفعل حدائق بابل المعلقه.

دلالات تاريخية

بالإضافة أيضاً لاكتشاف آبار مما عزز من تلك الافتراضات التي افترضها العلماء، ومع توالي رحلات التنقيب تم اكتشاف العديد من الدلائل التي تثبت على وجود “حدائق بابل المعلقه” وهي:اكتشاف “قرص مسماري” يعود إلى زمن “الملك نبوخذ نصر الثاني”، وأيضًا اكتشاف “برج بابل المدرج” وطبقا لما قالته عالمة الآثار “ستيفاني دالي” في كتابها «The mystery of the Hanging garden Babylon»، أن هذه الحدائق لم تُبنى على يد “الملك نبوخذ نصر الثاني”، بل وأنها أيضاً لا توجد في “مدينة بابل”.

سر إختفاء حدائق بابل المعلقة 3

وتؤكد “عالمة الآثار”، على أن الحدائق بنيت بالفعل ولكن ليس في القرن الخامس أو السادس قبل الميلاد، وإنما في القرن السابع قبل الميلاد، والذي بناها هو الملك الآشوري “سنحاريب” ومكان البناء يبعد عن “بابل” ثلاثمائة ميل إلى الشمال أي في العاصمة الأشورية.

ومن أبرز الدلائل التي اعتمدت عليها المؤرخه “ستيفاني دالي”، هي النصوص التي كانت مكتوبه في عهد “سنحاريب”، ومن تلك النصوص (لقد رفعت محيط القصر ليكون عجيبه للبشر حديقه عاليه تشبه جبال أمانوس وزرعتها بكل أنواع النباتات)، كما أن “سنحاريب” ذكر لولب برونزي شبيه بلولب “أرخميدس” لسحب المياة اللازمة لتسقي الحدائق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى