منوعات

حين نساوم الجائعة على رغيفها!

حين نساوم الجائعة على رغيفها! 3بقلم – هبة الجوري:

في طريقي لبيتي توقفت السيارة وخرج سائق المركبة لشراء غرض ، كنت اجوب الشارع بعيناي اشاهد ما يحدث خارج تلك المركبة الصغيرة ولم يكن بقي على الليل ان ينسدل الا القليل.

استوقفت عيناي مشهد غصت له روحي …كانت فتاة بجسد طفلة لم تتم عقدها الثاني جسم نحيل اثقله الشقاء…شاخصة العينين تحمل بين يديها بعض الاعشاب العطرية والزهور تحاول بيعها لاصحاب المراكب الفارهة…..تقف مع امام سيارة احد هؤلاء الذين ولودوا بملاعق ذهبية في افواههم ….تكلمه بابتسامة ضائعة الملامح ونظرات تائهة تلف المكان حولها تطالع مستواه…سيارته …ثيابه….ورائحته التي كانت تعبق في المكان.

لم اكن اسمع الحديث لكني فهمت موضوعه وهو يلوح لها ببعض الاوراق المالية …..هي من ابناء الشوارع وهو من ابناء الذوات …اللذين لاهم لهم غير اللذات والشهوات …كان يساومها ….ولم يكن يعي انه ان وافقت فهو سيقتات على جيفة حية….تبا لك تساوم جائعة على رغيفها …كان يمسك بيدها من نافذة سيارته الغالية ..ويحاول اقناعها كم تألمت لحظتها وانا اطالعها وهي تحاول تخليص اناملها الضعيفة عبثا…وهو كله نظرات ازدراء وقوة …وهي مستضعفة صغيرة بحسد نحيل .

كان كل الناس مشغولون عن منظرها وما من احد اهتز وهي تستنجد بعينيها ولسان حالها يقول : اما من احد يهتم لي ؟ فجاة تحركت سيارتي وعيناي تدمع …وروحي تبكي لها لاني امرأة في مجتمع ذكوري و ناقصة عقل ودين لا افقه شيئ ..بقى هذا المشهد عالقا في رأسي لا اعتقد اني سأنساه ما حييت و كلما تذكرتها اتساءل ماذا حدث بعدها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى