ثقافة

الدمية .. قصة قصيرة

الدمية .. قصة قصيرة 3تأليف: منال فاروق

ثغرها الباسم، شعرها الأسود، نظرتها المداعبة، جعلها تقبل عليها تحملها رافعة إياها إلى السماء تمسكها تضمها إلى قلبها.. مقبلة فمها الصغير بشفتيها المكتنزتين..
لمى حبيبة ماما … تضحك الصغيرة وهي تناغيها بأصوات مبهمة تميز منها كلمة بابا …
أيوه كل اللي بتقوليه صح النهارده عندك سنة حبيبة ماما، ملاكي شبهى بتفاصيله، عينيه وسمارها اللي عشقته، شفيفه المذمومة على طول، عارفة يوم ما باسني وخدني في حضنه حسيت بأمان عجيب وأني طايره في السما…..
تضمها إلى صدرها تدور بها فى أنحاء غرفتها…
كل حته في البيت إخترناها سوا، حتى لون الستاير وقماش الأنتيريه- تضحك بصوت مرتفع وهي تقذفها إلى السماء وتأخذها بين يديها- عارفة لمى على طول كنا بنتخانق على الألوان هو بيحب الأزرق ودرجاته وأنا الأبيض بدرجاته…
يلاه إكبري بسرعة علشان نلعب مع بعض كلنا واحكيلك أدامه إحنا اتقبلنا إزاي….. ياه دا انتى صغيرة قوي، عرفة من أول مرة شفته قولت هو ده حبيبي إللي بدور عليه، عرفة لمى حاول يجرحني، يخرجني من حياته، كان أكبر من كل ده حبي كان حقيقي، مشكلة باباكي إنه على قد متعب على قد مستهتر بحجات كثير يا أبيض يا أسود فى حياته من الممكن أنه كان يستسلم لأول فرصة سهلة قبلته تبعدنا عن أحلامنا أحنا الاثنين واديكى معانا حبيبة ماما.
تضحك الصغيرة وهي تضمها إلى صدرها بقوة تقبل شفتها تدور بها في أرجاء الغرفة قاذفة إياها في الهواء، تصطدم بشيء ما… تنتبه، ترفع رأسها تصطدم أربعة عيون بها، تهبط إلى ما بين يديها.. تضمها بشده إلى قلبها، تصرخ العيون بها..بعد عنك نسيكى، مرحلة من حياته وانتهت.
تصرخ: لمى ردي عليهم، قولهم بيحبني وكل ده وهم، لمى ردي سكته ليه ردي.
تجذب العيون منها الدمية، بصوت مرتفع: ده عروسة عارفه يعني إيه عروسه.. لعبة.
تخطف الدمية تحتضنها .. لا هيرجع .. أيوه هيرجع … اتكلمي قولى لهم هيرجع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى