ثقافة

أمينة .. قصة قصيرة لنجوى شكري حلقة “4″

نجوى شكرى 1بقلم – نجوى شكري*

مرت عدة أيام بعد أخر زيارة لها لمكتب المحامي دون أن تسمع عنه خبرو دون أن يفارق خيالها لحظة
وذات صباح ..وبينما هي في المطبخ رن هاتفها…
الووو
الوو من معي
أنا عبده
سقطت المغرفة من يدها وبدأت تعدل من هندامها كأنه يراها ……….
أمينة هل أنت بخير ….سال بعد أن لاحظ صمتها

نعم أستاذ …هل من خدمة…ينقص شيء في الأوراق… لقد احضرت لك …
تمهلي عزيزتي. ما بك هل أربكك اتصا لي لهذه الدرجة
لا..لا ..لما قد يربكني وهي ترتجف
طيب ممكن اطلب طلب
طبعا أستاذ
لو مصرة على مناداتي أستاذ لن اتجرا على على طلبي
لم هل هو خطير لهذه الدرجة؟
ضحك عاليا..قبل أن يجيب
لا خطير ولا شيء كل ما في الأمر أنني أردت دعوتك للعشاء
سادت لحظات من الصمت ظن الأستاذ خلالها انه تجاوز حدوده بهكذا طلب..في حين كانت هي تحاول تمالك نفسها من شدة الفرح
الوووو…أمينة
نعم أستاذ..موافقة متى الموعد وأين
السابعة يلائمك
نعم… أجابت كالمخدرة بدون تفكير
أقفلت أمينة السماعة …لبست ملابسها واتجهت مباشرة لصالون التجميل للتحضير للموعد المنتظر
عادة كانت تكره الذهاب إلى الصالونات وتسميها صالونات التعذيب لما يحدث فيها من شد ونتف و..إلى آخر طقوس التعذيب. أما اليوم فلم تبالي بما يفعلون بها فقد كانت في عالم تاني

تضع سيناريوهات لما قد يحصل في موعد لطالما انتظرته…ترى كيف سيكون اللقاء..تصرفات المحامي طيلة مدة تعارفهما لا توحي بشخص تقليدي بل بالعكس هو ابعد ما يكون عن ذلك..فهو عبثي بكل ما للكلمة من معنى…لا يعترف بالخطوط الحمراء…كل تابوهات المجتمع عنده مباحة ومحط سخرية..ولذلك تعشقه لأنه يقول و يفعل مالا تستطيع هي فعله.
استغرقت وقتا طويلا في الصالون لتعود للبيت قبل ساعة فقط من موعدها…موعد لطالما حلمت به وتمنته ..وتخوفت منه..نعم هو الخوف الذي يسيطر عليها أكثر فبعد الخطوة الأولى..لا تراجع.

*كاتبة مغربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى