أخبار عاجلةرأي وفكر

يا حكومة .. عزاؤكم غير مقبول

بقلم – سعد البحيري

ربما هي المرة الأولى التي يتلقى فيها اهل الصعيد العزاء في موتاهم  قبل ان يأخذوا بثأرهم ، فالثأر لديهم من القتلة أولى من الوقوف في سرادقات العزاء واستقبال المعزين، لكن هذه المرة تعهدت الحكومة بالثأر والقصاص نيابة عنهم.

وبناء عليه فقد قررنا نحن الشعب الا نقبل العزاء من الحكومة الا اذا أوفت بعهدها واقتلعت الارهاب من جذوره فهل ستفي الحكومة بما وعدت به؟

ماذا تنتظرون ولديكم القاتل والمحرض والأم الثكلى التي تبكي ولدها الذي هاتفها ليلا ليبث لها بشرى نزوله غدا في اجازة بعد غياب شهر ولم يكن يعلم انه سيعود اليها جثة داخل صندوق خشبي اخترقته رصاصات ثمانية وهو في عمر الزهور.

ماذا تنتظر الحكومة وهي تملك الدليل القاطع على ان مرشد الاخوان وعريانهم ومرسيهم والبلتاجي هم من حرض على القتل والدم ، هل نسيتم كلام مرسي حين قال دونها الرقاب ، أم هل نسيتم حين قال رقبتي فداء لشرعيتي ؟ هل نسيتم كلام المرشد من على منصة رابعة وهل تناسيتم تهديدات البلتاجي ان الذي يحدث يمكن ان يتوقف اذا ما تراجع السيسي فيما قام به ؟

هل نسيتم فتاوي عبدالمقصود وعاصم عبدالماجد والقرضاوي التي تبيح القتل والنحر لابنائنا في الجيش والشرطة ؟

اذا ماذا انتم فاعلون ؟ جسلتم على كراسيكم الوثيرة في مكاتبكم المكيفة واصدرتم البيانات التي تدين وتشجب الارهاب .. ثم ماذا بعد؟

هل سيتحول شهداء كمين مسطرد الي مجرد رقم يضاف الى ما قدمته الشرطة والجيش من شهداء ثم ننتقل الى جدول الاعمال في انتظار سقوط شهداء جدد في مكان غير بعيد.

ماذا فعلتم بترسانة القوانين التي تكافح الارهاب والشغب واين العدالة الناجزة في ملاحقة المحرضين والمتورطين في الاعمال الارهابية؟

كم حكما صدر بالادانة في جرائم الارهاب التي طالت المصريين منذ ثورتهم في يناير 2011 ؟

ماذا قدمتم لأهالي الشهداء ؟ 50 الف لكل شهيد و5 الاف لكل مصاب يا للسخرية !!! ماذا تفعل اسرة الشهيد بهذا المبلغ الذي لا يكفي لعلاج مريض واحد من مرضى الفشل الكلوى او السرطان ولا يكفي لتجهيز فتاة للزواج ؟

ماذا فعلتم في حزب الحرية والعدالة التابع للجماعة وماذا فعلتم في الصحف التي تبث سمومها يوميا وتحرض على القتل وما جريدة الشعب والحرية والعدالة منكم ببعيد؟

مللنا من الكلمات الطنانة والشعارات البراقة نحتاج الي افعال لا ردود افعال تتناسب مع ما تقولون به اننا في حرب .

فهل يعقل ان نكون في حرب ولا نعد لها العدة ؟ فهل يعقل ان نكون في حرب ونديرها كما ندير مباراة كرة قدم بين فريقين في دوري المظاليم.

هل تنتظرون هروب الجنود والعساكر من الخدمة خوفا على حياتهم ، فالعقاب على الهروب اعتقد سيكون اهون من القتل بدماء باردة على ايدي متعصبين جهلة.

نحتاج من الحكومة الي اجراءات حاسمة ربما يمكن ان نقدم هنا بعض الاقتراحات التي منها:

–         مصادرة اموال الجماعة الارهابية وأموال قياداتها واعضائها البارزين وتخصيص هذه الاموال لتعويض اسر الشهداء والمصابين في العمليات الارهابية.

–         رفع قيمة التعويض لاسرة الشهيد الي ربع مليون جنيه على ان تسدد من حسابات اعضاء الاخوان المتحفظ على اموالهم او فرض غرامات على المتهمين بالتحريض وتخصص هذه الاموال لتعويض اهالي الضحايا.

–         محاكمة قادة الجماعة المقبوض عليهم والهاربين بتهمة التحريض على كل عملية ارهابية وقعت بعد 30 يونيو 2013 فهم من اعطى الضوء الاخضر لتابعيهم بالقتل والارهاب.

–         التأمين على حياة الضباط والجنود خلال فترة خدمتهم بالقوات المسلحة والشرطة فلا يعقل ان نهتم بالتأمين على حياة حارس المرمى ونتجاهل حياة حارس الوطن.

–         مصادرة الصحف التي تبث افكارها المسمومة والتي تحرض على القتل او على الأقل تبرره فليس من المعقول ان تطبع هذه الصحف وتوزع بعلم الدولة دون رقيب او حسيب.

–         تفعيل القوانين والاسراع في اجراءات التقاضي ، فبالرغم من وجود وزارة تسمى العدالة الانتقالية لم نسمع عن اي انجاز تم في قضايا قتل الثوار او افراد الجيش والشرطة.

–         تكليف المخابرات العامة بتتبع أئمة الفتنة الذين يبيحون قتل الجنود امثال القرضاوي وعبدالماجد وغيرهم والشرطة المصرية لا تعدم الوسائل في اجبارهم على التراجع او تسليم انفسهم من خلال الضغط على ذويهم الموجودين في مصر.

–         لا تعيروا اذنا لأنصار حقوق الانسان في الداخل والخارج فلو ان قطة دهستها سيارة لأقاموا الدنيا وما اقعدوها أما ان يموت جنودنا كل يوم فالأمر لا يعنيهم لان أحدا لن يدفع لهم للدفاع عن جنودنا ، يكفيهم ان ينشغلوا بحقوق حيواناتنا وقططنا وكلابنا اما الجنود فلهم الله.

نعلم يقينا ان القضاء على الارهاب بشكل كامل غاية لا تدرك لكن على اجهزة جمع المعلومات دور كبير في احباط المخططات الارهابية والقبض على المخططين لها ، فقيراط وقاية خير من فدان علاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى