علك تتسائل قارئى العزيز منذ الوهلة الأولى لقراءة عنوانى هذا عن ماهية هؤلاء الذين أعنيهم به ولكن مهلا ياعزيزى فالسطور القادمة حتما ستحمل اجابه لكن لا أخفيك سرا ان كنت على يقين ان كانت وافيه أم لا ؟ ! أو هل كان هذا الوصف ملائما لأفعال هؤلاء أم لا ؟
فى النهايه سأترك لك أنت الحكم والقرار أما الأن فدعنى أضع بين يديك ما يحمله صدرى وتفيض به جنباتى من شعور هو مزيج من غل وكراهية حقيقية لأولئك وتصرفاتهم وذلك منذ اللحظة الأولى لظهورهم على الساحة بعد أن ظلوا سنين طوال لا يعملون سوى فى ظلام دامس أثبتت الأيام أنه خير مناخ يلائم معيشتهم وسوء نواياهم وسواد قلوبهم تجاه الوطن وأبنائه فمنذ طلتهم الأولى علينا لم نر منهم سوى أحاديث لا تحمل بين طياتها سوى انقسام واشاعة فرقة بين نسيج وطنى حفظه العلى القدير فى كتابه الكريم حينما استخدموا مسميات ومفاهيم حكمت عليها فترة تواجدهم ولا تزال بجهل قائليها وفقط تللك المتمثله فى محاولات تصنيف فئات المجتمع المصرى ما بين ليبرالى وعلمانى ونصرانى.
قالوا فكان الرد وقتها ما سمعنا بهذا أبدا فى بلد عاش فيه الجميع فى اخاء ومحبة الكل لا يشغله سوى صالح العام الوطنى فأين كنتم ونحن لم نر لكم ولم نعلم عنكم فى التاريخ حسنات؟ فما كان هناك اجابة الا بتلون وزيف تفضحه العيون وربما ظنوا أن مخططاتهم قد حكم عليها بالفشل قبل بدايتها وعليهم تدارك الأمر والبحث عن مخرج والحديث بلغة أخرى عله يكون هناك نتيجة مرجوة فكان الاتجاه هذه المرة بلغة الواعظين المحاولين الحفاظ على دين الله وتعاليمه من الضياع بين متع الدنيا ولهوها فتصدر المشهد رجال كنا نظنهم وللحق على خير يحملون كتاب الله ويدعون بين عباده بالحكمة والموعظة الحسنة مهمتهم ارشاد الناس لما فيه صلاح دنياهم ورضا ربهم ومغفرته فى أخراهم الا أنه من الواضح أنه كان هناك هدف أخر .
فلم تحمل دعوات هؤلاء وتابعيهم سوى تجارة باسم الاسلام بغية الوصول وتحقيق منافع ومأرب خاصه وللأسف استطاعوا بتلك اللغة أن يكتسبوا مساندة وتأيد شريحة مجتمعية أجبرتهم ظروفهم الحياتيه على التصديق والقبول لما يقول هؤلاء فما بين أمية وقلة وعى ومعاناة فى سبل العيش كان النجاح فكانوا أكثر ظهورا وثباتا وربما تسرب الى نفوسهم احساس بأن أحلامهم لطالما اقترب تحقيقها ولكن هيهات لأنه وكما يبدو أن الجهل سيكون رفيقا طوال باقى المشوار فما عشنا فيه بعد ذلك من ممارسات وأحداث منسوبة الى هذه الفئة وتابعيها لا يؤكد الا على أنهم لا يتخذون الا الى الكذب طريقا والى النفاق مرجعا والى نقض العهود ونفى الوعود مؤلا وسندا فكانت النتيجة الطبيعيه بثورة شعبيه جارفة ساندتها قواتنا المسلحة للخلاص من هؤلاء ومحاسبتهم على ما اقترفته أيديهم فى حق البلد الأمين وشعبها.
وبالفعل كان السقوط وزوال حكمهم الذى ظنوا أنه لا يزول ليكون جهلهم هذه المرة ممثلا فى عدم ادراك لطبيعة شعب وجيش لبلد بحجم وقدر مصر فما كان منهم سوى الاستمرار فى تنفيذ أجندتهم الموضوعة سلفا والتى أتضح أنها لا تحمل سوى شرا ومحاولات مستميتة للنيل من الوطن واستقرار أبنائه فكانت اشاعة الفوضى فى الأرجاء والحرق والتدمير لمؤسسات الدولة ودور العبادة لشركاء الوطن من الأخوة الأقباط وزعزعة الأمن شعار لمرحلتهم التاليه معللين الأمر بأنه ردة فعل على شرعية سلبت من بين أيديهم ولكن كالعادة فالجهل هو المكسب الوحيد حتى لو كانت هناك تضحيات دفعها حماة الوطن من جيش وشرطة وشعب أصيل بأرواحهم فدائا لحاضر أمة وحفاظا على تاريخ ورغبة فى غد مشرق وباسم لا تلوثه أيادى هؤلاء الذين صورت لهم عقولهم هذه المرة أنهم يستطيعون تحدى بلد بأكمله فضاعت كل محاولاتهم البائسة هباءا ليعودوا مجددا الى طبيعتهم الأولى فى ظلامهم المعهود يحاولون تكرار الكرة بعد الكره بجهل بين وفكر عقيم يدفعهم الى استباحة دماء أبناء الشرطة والقوات المسلحة عن عمد وترصد ظاهر ظانين أنهم بذلك سيعود اليهم عرش وحكم منحته لهم ظروف وقتيه باتت بين طيات النسيان الا أنه وحتما فلا جزاءا لما يفعلوا ويقدموا عليه سوى الخسران المبين كما تعودوا واعتادوا من جهلهم الوفى اليهم.
فمصر التاريخ والحضارة لم تعرف يوما ولن تعرف الا أن يقضى الله أمرا كان مفعولا استسلاما وتسليما فالعزة والكرامة كانت دوما ولا تزال وستزال شعارا لتواجدها بين الأمم وغاية وهدف فى حياة شعبها لذلك فالعمل للنهوض والعودة الى سابق العهد سيظل قائما بارادة واصرار على النجاح والمضى قدما نحو الغد المنشود أما أنتم فليس لكم من الحياة نصيب سوى جهل رضيتم عنه ورضى عنكم وها أنا ذا قارئى المحترم أصل الى نهاية ما أردت قوله وايصاله والبوح به اليك قدر استطاعتى فهل ترانى محق فى وصفى هذا أم أن لديك وصفا ربما كان أقدر وأعم ؟ وهل علمت عن من أتحدث وأقصد ؟ بالتأكيد فثقتى بك تجعلنى على يقين بأنك على الوصول له منى أقدر. فى الأخير لا يسعنى سوى التوجه الى الله راجيا اياه بأن يرحم كل من طالتهم يد الغدر من أبناء الوطن وكانت أرواحهم له فدائا عنده من الشهداء الأبرار وأن يحفظ مصر وشعبها من كل سوء انه ولى ذلك والقادر عليه