أخبار عاجلةثقافة

نيوز بكرا تنفرد بنشر كتاب عرفت الله – الجزء الخامس : فتنة الدعاة

نيوز بكرا تنفرد بنشر كتاب عرفت الله - الجزء الخامس : فتنة الدعاة 2
كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر

تواصل ” نيوز بكرا ” نشر كتاب عرفت الله تأليف الكاتبة الاسلامية نادية طاهر ونستعرض اليوم الجزء الخامس من الكتاب والذي جاء تحت عنوان ( فتنة الدعاة ) حيث تقول الكاتبة:

غرور الدعاة
الغرور مرادف الكبر وهو داء وبيل وشر مستطير وإذا كان الغرور منهياًً عنه لسائر البشر ، فالنهى عنه بالنسبة للدعاة بطريق الأحرى .
ما معنى الغرور:
الغرور وهو عجب المرء بنفسه ، واتباعه هواه ، وتضخم الأنا عنده ، وحبه لذاته وغمطه لحقوق الأخرين وإن تعجب فعجب وجود هذه الأفة لدى بعض الدعاة ، الذين من المفترض وهم ورثة الأنبياء أن تنطوى قلوبهم على الطهر والنقاء ، والود والصفاء ، لا على الكبر والغرور .
أسباب غرور الدعاة
عدم فهم الداعية لطبيعة الدعوة ومنهجها إذ لا يكون الداعية موفقاً ً فى دعوته إلا كان عند قول الله سبحانه وتعالى : ( ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ( سورة فصلت 33 )
والغرور يتنافى مع العمل الصالح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته حتى النملة فى حجرها وحتى الحوت فى البحر ليصلون (يستغفرون) على معلم الناس الخير .
والداعية يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويدعو على بصيرة من ذلك ويقين وبرهان قال الله سبحانه وتعالى : : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( سورة يوسف 108 )

آثار الغرور
آثار غرور التدين لدى بعض الدعاة فإنه يعد مخالفاًً لطبيعة الدعوة لأن منهجها ينبثق من قول الله سبحانه وتعالى مخاطباًً حبيبه صلى الله عليه وسلم: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) سورة النحل 125 والمغرور لا حكمة عنده ولا موعظة حسنة ، فكيف يدعو الناس إلى ما سُلب منه؟
كيف نعالج غرور الدعاة
إن من أهم الصفات التى يجب أن يتصف بها الداعية التواضع ومعنى التواضع ألا يستنكف الإنسان من قبول الحق ولو جاءه ممن هو دونه علماًً أو سناًً أو قدراًً ، أما الكبر فيصد عن الحق وإن كان أوضح من فلق الصبح ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبر بطر الحق وغمط الناس ” ( رواه مسلم)
ولقد كانت أول معصية فى العالم دافعها الكبر والغرور وهى معصية إبليس فلقد أُُمر بالسجود تكريماًً لآدم عليه السلام ولكنه أبى واستكبر وكان من الكافرين ، وقال معجباًً متكبراًً متعالياًً : ( الَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (سورة الأعراف 12)
وبهذا علم أن معاصى القلوب أشد خطراًً من معاصى الجوارح ، وهو الفرق بين معصية إبليس ومعصية آدم .
ثانياًً : أن الرسول ” صلى الله عليه وسلم هو سيد الدعاة وإمام المرسلين ، قد جعل هذا الداء الخطير ( الكبر ) من المهلكات فقال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث مهلكات شح مطاع ، وهوى متبع ، واعجاب المرء بنفسه. ( رواه الطبرانى بإسناد حسن)

ثالثاًً : إن المتكبر المغرور إنسان مطموس البصيرة أعياه الغرور عن رؤية الحق ، لأنه لا يبصر إلا من زاوية واحدة ، وهى الزاوية التى يرى فيها ذاته ، ولا يرى غيرها ، وصدق الله العظيم حيث قال (الَذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) سورة غافر 35 يقول ابن القيم التواضع للدين هو الإنقياد لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، والإستسلام له رابعاًً : إن الداعية وحده هو الإدارة والتوجيه والمنهج والكتاب والمعلم وعليه وحده يقع عبء الدعوة إلى الله مع إخوانه من الدعاة ، وهذا يجعل العناية بتكوين الدعاة وإعدادهم الإعداد الكامل أمراًً بالغ الأهمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى