أخبار عاجلةرأي وفكر

نادية طاهر تكتب عن : هموم المعاقين في بلدي

نادية طاهر تكتب عن : هموم المعاقين في بلدي 3المعاق، أول لقب عنصري يُطْلَق على المرء ليبقى ملازماً له طوال حياته وكأنه ذنب اقترفه أو عيب كان هو السبب فيه. يظل يعاني ويعاني لشيء لا يد له فيه؛ بل والأنكت أن ذلك قد يكون سبباً لمشاكل تعود عليه أو على محيطه رغم أن إعاقته تلك “في معظم الأحيان” نتيجة حَدَثٍ ما سَبَّبَه غيره مثل الحروب والثورات.

وقد صدق الشاعر حين قال :
ليس المُعاقُ الذي شُلـتْ جَوارِحـهُ
ولا الــذي قَــــــدراً هَـدَّتْــــهُ أَسْقــــــامُ
بل المُعــاق الذي شانـــتْ فَعائِلــــهُ
فَلَنْ يَضِيرَ إِذا في الجِسْـمِ إِيـــلامُ
قَدْ سادَ قَوْمٌ وَقَدْ شُلــتْ جَـوارِحَهُـمْ
وَســادَ بِالفِـكـــرِ وَالتَأْليـــفِ أَقــــوامُ
فَكـمْ كَفيـفٍ لــهُ في النــاسِ مَنْزِلـةٌ
وَمُبـصــرٍ جَهـــلــهُ يُحْلِلــهُ إَظـــلامُ
فَكــنْ لِغَيـــرِكَ نُــوراً يــســتـــضـاءُ بِهِ
تُعــطي الضِّـياءَ، وَلا تُقْعــدْكَ آلامُ

فيقدر الله فيما يقدر على عباده من الأقدار والمصائب ما يكون بمثابة الامتحان والابتلاء وليس الأقدار التي قد تشغل تفكير الكثير من الأسر ما يقدر للبعض من الإعاقة البدنية والعقلية وهي التي تعد ابتلاء للصابر ومقياسا لقوة الإيمان بالقضاء والقدر والتسليم به ولأن الله كفل لعباده أن أودع جل جلاله بفطرة عباده الرأفة والرحمة لمن يصيبه هذا الابتلاء فإن المعاق يمثل في حياة الآخرين جزءاً لا يتجزأ منها وهم يتعاملون معه بكل جوانح الروح المؤمنة من الرعاية والخدمة والاهتمام ومن أبرز الاحتياجات التي يأتي توفرها بأبعاد عظيمة النفع على الطفل المعاق هي تمكين الصبر في نفس المعاق وعضده على التمسك بالأمل ما أمكن.

والحياةفيها  الشيء الكثير من متعلقات الأمل التي تزكي روح الناس أجمعين سويهم ومعاقهم من منطلق إسلامي نبيل يرمي بثقل العلاقة الإنسانية بين البشر بعضهم البعض في الهم والفرح فالطفل المعاق له منا ومن كل أفراد المجتمع حق الرعاية والاهتمام وحق التعامل وحق المراعاة لسلوكياته ومتطلباته الخاصة بالحسنى وبكل ألوان التعاطي النفسي والاجتماعي الذي يتوج حياة الطفل المعاق ليرقى بما لديه من قدرات ومهارات يستجيب لها هو قبل أن نستجيب له نحن حتى يصل إلى المرحلة التي تمكنه من الاعتماد على نفسه بقناعة ذاتية منه وبتجربة لقدراته والتي سوف تزداد قوة وتوهجا ما زاد الدعم لها من المحيطين به.

إن العمل والتعايش مع المعاقين يتطلب رفع التكلف النفسي والسعي لخلق الصفاء وإيجاده من مكمنه ليضخ الأمل في شرايين حياة الطفل المعاق ولا اقدر على ذلك من الوالدين لارتفاع الحس لديهم بأبنائهم ومن يعنونهم في الأمر والشرع الإسلامي أمرنا بالعفو عن سفيههم وجاهلهم وتكريم أصحاب البلاء منهم، لا سيما من كانت له موهبة أو حرفة نافعة أو تجربة ناجحة، وحث على عيادتهم وزيارتهم، ورغب في الدعاء لهم، وحرّم السخرية منهم، ورفع العزلة والمقاطعة عنهم، ويسّر عليهم في الأحكام ورفع عنهم الحرج.

من حق الشخص المعاق ألا يُطْلَق عليه مثل تلك الألقاب العنصرية: معاق- عاجز. هو ليس بعاجز أو معاق لأن المجتمع هو مَنْ عجز عن استيعابه وعن تَقَبُّلِه، المجتمع هو من أعاق إمك

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. لسه بدري اوي لما نوصل لثقافة كيفية التعامل مع المعاق
    التميز موجود في كل نواحي الحياة للمعاق حتى ولو كانت هناك محاولات عكس ذلك وخاصة لما يكون المعاق بنت وليس ولد بيكون التميز اكتر وعلى فكرة المعاق نفسه ممكن بيكون بيساعد على وجود التميز ده بتصرفات ما ينفعش انه يعملها

  2. الف شكر لكل من ساهم فى مسح دمعة انسان معاق فهم لهم حقوق وواجبات الف شكر للكاتبة الرائعه على المقالة الجميلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى