أخبار عاجلةرأي وفكر

نادية طاهر تكتب عن: التفرقة بين المسلمين داء الأمة

نادية طاهر تكتب عن: التفرقة بين المسلمين داء الأمة 3من أكبر المصائب التي ابتليت بها هذه الأمة وفتكت في سواعد قواها، وأطاحت برايات مجدها، الاختلاف والتفرق، وصدق الله عز وجل إذ يقول: يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُواْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ [الأنفال:45، 46].
ومن عوامل ضعف المسلمين اليوم الفرقة التي يعانون منها، فالمجتمع المسلم تجزأ إلى جماعات وأحزاب وطوائف وفرق، وكل يرى من ضروريات بقائه عداء الآخرين، والتقليل من شأنهم وجهودهم إلا من رحم الله، وقد كثر النهي في القرآن والسنة عن التفرق قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)[الأنعام:159
وليس من العقل أن يكون اجتماع المسلمين اجتماعاً تتراص فيه الأجساد وتتنافر فيه الأفكار والعقائد، فالوحدة التي ندعو إليها وحدة المسلمين المستقيمين على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وهذه الفئة والحمد لله كبيرة في المجتمع الإسلامي ولكن للأسف يقع التفرق بينهم دون مفرق غير البغي وترك الإنصاف فالله تعالى قد نهانا عن التفرق وبين لنا عواقبه الوخيمة ، والواجب علينا أن نكون أمة واحدة ، وكلمة واحدة ، وإن اختلفت أرائنا فى بعض المسائل ، أو فى بعض الوسائل ، فالتفرق فساد وشتات للأمر ، وموجب للضعف

إن الرقي بالأمة والعودة بها إلى مجدها الغابر والسير بها وفق كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هو ما تصبو إليه كل تلك الجماعات الإسلامية، وتعمل من أجله ولا يصح أن يشكك مسلم في النوايا أو يتهم الطوايا، ولكن التعصب الحزبي ربما ينسى العاملين للإسلام تلك الغايات السامية التي يعملون لها وتلك الأهداف النبيلة التي يسعون لتحقيقها فتتحول الوسائل إلى غايات وهذا خطأ فادح
فالواجب أن نقف يدًً واحدة إخوة متآلفين على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما كان سلف الأمة فى سيرهم ودعوتهم إلى الله عزوجل ومخالفة هذا الأصل ربما يؤدى إلى انتكاسة عظيمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى