إن يومى الإنتخابات الرئاسية بمصر العربية هما ثمرة جهود المصريين فى ثورتى العزة والكرامة 25 يناير ، 30 يونيو ، وإن هذان اليومان ليسا مجرد يومين عابرين فى تاريخ هذه الأمة، لأن هذين اليومين ليسا وليدان الأمس بل إنهما يومان أتوا بعد غُلب ومشقة وتعب فى ميادين مصر وشوارعها، وإن هذان اليومان من صنع شباب الثورتين .
و نزولنا للتعبير عن رأينا بطريقة سلمية فى منتهى التحضر لهو خير إثبات لتقديرنا – لا لدور شباب الثورة الأولى فحسب – بل لشباب الثورة الثانية ايضاً التى قضت على العدوان الإخوانى على مصر وجنبتهم بعيداً عن حكم مصر ، لأنها بلد طاهرة زكية لا يحكمها الا المخلصون وإلا أصابتهم لعنة المصريين التى لا تتفاهم مع من يريد بمصر سوءاً ، وإن انتفاضة المصريين فى ثورتى يناير ويونيو لم تكن وليدة لحظتها بل جاءت بعد ظلم بين تعرضت له مصر ،وهذا يعطينى الأمل والثقة فى شباب مصر المخلصين .
واننى أقول لكل مواطن مصرى لم يٌدل بصوته فى صندوق الانتخابات الرئاسية : ما لا يدرك كله لا يترك كله، فيجب عليك ألا تتساهل فى القادم وأن تخطو للإدلاء بصوتك سواء فى انتخابات مجلس الشعب او أى استفتاء يتم ، المهم أن يكون لك ضمير حى، وصوت حر وحب لمصر فصوتك بمثابة لبنة توضع فوق لبنة، ولكن بناء ينقصه لبنة يكون سهل الهدم
فهيا بنا نبدأ هذه المعركة الصامتة بيننا وبين من يدعون لمقاطعة أى انتخابات تتم بعد عزل الرئيس السابق / محمد مرسى ، فخير رد عليهم هو اجابة مصر متى نادت علينا ولا بد أن نشارك جميعاً فى صنع مستقبل مصر بطريقة سلمية يشهد لها العالم كله، فمن أدلى بصوته فكل الحب والتقدير لسيادته ومن لم ينزل فالفرص قادمة كثيرة لإثبات حبك لمحبوبتنا جمعيا العزيزة القاهرة مصر ، هيا بنا نرسم معالم المستقبل لمصر المحروسة التى تعهد الله بحراستها ليوم القيامة ،هيا بنا نصنع تاريخاً ينحنى له العالم أجمع غداً ، هيا بنا نثبت للعالم أجمع أن مصر قادرة على أن تنهض مرة أخرى وأنه لا مكان للتخاذل عندنا
وإن فاز الجنرال / السيسى او السيد / حمدين صباحى فكل التوفيق لمن فاز واتمنى من أنصار المرشح الآخـر مساندة الفائز وإمداده بالدعم المعنوى اللازم ،فأياً كان رئيسنا القادم نريد منه ألا يكون منصفاً لغير الحق وألا يكون منادياً بغير العدل وألا يكون متحدثاً بغير الحقيقة وأن يكون فاتحاً بابه دائماً لقضايا الشعب وأن يستمع لمقترحاتهم و يمد لهم يد العون لمساعدتهم وألا تغـفل عيناه ولاعقله عن التفكير فى الشروع فى تنفيذ طموحاتهم وأحلامهم التى باتت مستحيلة بالنسبة لهم ، نريده رئيساً يحيي الأحلام الميتة نريده رئيساً يبعث فينا ونبعث فيه روح المصريين اللذين بنوا الأهرامات
نريد أن يكون رئيسنا هو الهرم الرابع لمصر ، نريده موضع فخر واحترام وتقدير – لا من المصريين فقط – بل من العالم أجمع ، نريده أن يجبر التاريخ على أن يأتى بمصر فى صدارة الأمم الثائرة من أجل التقدم لا الثائرة من أجل الثورة ، نريده رئيساً يقتلع جذور الفساد والمحسوبية، نريد أن نرى فى عهده واجهة مصر يتصدرها العلماء وأصحاب الفكر والعلوم، نريده رئيساً سلساً مرناً غير منحازا لفئة ولا لطائفة ولا لجماعة ، نريده فقط منحازا لهذا البلد وشعبه ، نريد سيادة القانون وألا تعلو فوق سيادة القانون سيادة ، نريد أن يعرف الرئيس القادم انه له صلاحيات وحدود ولا يجب أن يتعداها ، نريده رئيساً محافظاً تمام المحافظة على كرامة وكبرياء وشموخ أحفاد بناة الأهرامات ، نريده رئيساً يعلم تمام العلم ان رأيه ليس قرآنا وليس أمراً نافذا قاطعاً، بل إن جميع المصريين مشتركين فى صنع القرار
ونداؤنا الأخير لكل مصرى يحب هذا البلد ،إن مساندتك للرئيس القادم الجنرال كان او السيد / حمدين صباحى، لهو دليل قاطع على انتمائك لمصر ولهو خير دليل على أنك تتحلى بالأخلاق العالية والمبادئ السامية ، إنها مصر وستظل مصر قاهرة لأعدائها ومقبرة لهم وبدماء المصريين نحارب وبأصواتهم نزيل آثار الحرب وبعملهم نتقـدم .