أخبار عاجلةرأي وفكرملعب بكرا

غيروا الافكار والأسماء لأن أحمد زي الحاج أحمد

غيروا الافكار والأسماء لأن أحمد زي الحاج أحمد 3بقلم – يس علي يس *

في كل عام نبدأ رحلة البحث عن التميز من خلال العبارات الفضفاضة والمنمقة والجميلة ومن خلال الترويج لإعلانات مجانية من شاكلة “نار منقد” و”غير” وفريق الأحلام وكأننا سنشاهد “سبيستون رياضية” في كل موسم جديد..!!

* لم نرهق أنفسنا طوال “كم وخمسين” سنة بالبحث عن التطور والتطوير، ولم نستفد من العديد من التجارب المشابهة من حولنا، بل نظل نصر إصراراً على استنساخ فشلنا واستحداثه بصورة مزعجة ثم نأتي في نهاية المطاف لنندب حظوظنا ونبكي على إخفاقاتنا في وقت لم نرهق فيه أنفسنا فكرياً ولا مادياً لنذهب إلى الأمام..!!

* يبدأ “الإخفاق المتكرر” عندنا من فوبيا المعسكرات الإعدادية في بداية الموسم وما يصاحبها من فوضى ومن هالة إعلامية تحرص على أن تعكس ما يدور فيها من

“جري حول الملعب” وتمارين الاستطالة والتقسيمات “الساخنة” التي تنتهي بفوز هذا على ذاك والحديث عن الأهداف الأسطورية للمحترف الجديد والظهور “اللافت” للاعب شبع من الإهانات في الموسم المنصرم..!!

* ثم يتواصل “الرصيد المجاني للإخفاق” عبر قرعة الدوري الممتاز التي دائماً ما تأتي بشعار واحد هو “موسم بلا تأجيلات” ثم يكون أول تأجيل فيه هو تأخير موعد القرعة ليوم أو يومين لأي من الأسباب الفاترة التي يسوقونها ليبدأ موسمنا بتأجيل إعلان نفي التأجيل..!!

* إستاداتنا مثل “الخريف” في هذا البلد يفاجأ المسؤولون عندنا بأن استاداتنا “خرابات” واقفة على النجيل المحترق تضم مقاعد متهالكة وإضاءة شاحبة، لا يجتهدون في صيانتها إلى قبل يومين أو أكثر لاستقبال الموسم الجديد، والمطلوب من النجيلة أن تشرب وتروى وتكبر “في يومين بس” مستفيدين من المحلول السحري المخضر، هذا باستثناء الجزر التي ترفض الإنبات السحري المفاجئ..!!

* هذا طبعاً دون إغفال الجمعيات العمومية التي نشاهد فيها كشوفات بعدديات مخجلة لأندية كبيرة مثل الهلال والمريخ، لا أحد يجبر تفكيره على تقصي الحقائق ويطرح سؤالاً عن لماذا يحجم المشجعون عن الحصول على عضوية النادي، ولكن الأصح هو ما هي المغريات التي يمكن أن تطرحها الأندية لاستقطاب العضوية؟؟

* لا يفكر أحد في الأعضاء إلا مع الجمعيات المهمة والتي تشهد صراعاً محتدماً على المقاعد لذلك فإن بدعة عضوية “فلان وفلان” هي أمور فرضها فقر التخطيط والتدبير وفقر الأندية وافتقادها للجاذبية التي تشجع الأعضاء على اكتساب العضوية والتواصل مع النادي..!!

* أنديتنا تفتقر إلى “النادي” الشامل فهي مجرد “ترابيز” موزعة على لعب الورق والدومينو وشرب الشاي ومن ثم المغالطات في الـ”مع والضد” لذلك فهي تظل محصورة على فئة محددة وقليلة جداً هي التي تحرص على تواجدها باستمرار..!!

* وكذلك فإن الأندية صغيرة مقارنة باسم الفريق ولا توجد فيها أي مناشط أخرى باستثناء “الورق والدومينو” حيث لا مكان للسباحة ولا الأندية العائلية ولا أماكن الترفيه ولا غيرها من المطلوبات الأساسية المطلوبة ليرقى النادي إلى الاسم الكبير وإن ما نشاهده الآن لا يكاد يسبق أندية “الحلة” بشيء إلا “لمبات زيادة وشوية كراسي فاخرة”..!!

* هذا الموسم لن يكون أفضل من سابقه بأي حال من الأحوال، ليس هذا من باب التشاؤم أو استقراء الغيب بقدر ما هو قراءة لواقع محدد ظللنا نعايشه حتى “حفظناه صم”، فإن البدايات المتشابهة تشي دائماً بالنهايات المتشابهة وليس جديداً علينا ما نشاهده الآن..!!

* إذا كنا نرغب في البحث عن التطور والخروج من هذا القمقم فإن ذلك لا يتأتى إلا بتغيير الذات وتغيير التفكير بالخروج من العصر الحجري الكروي عبر خطط “مفهومة” ومدروسة ومعدة مسبقة لا تلك التي تبتدعها الضرورة في الأيام القاسية..!!

* غيروا “الأسماء والأفكار” فإن أحمد وحاج أحمد” هما اسمان لشخص واحد..!!

*كاتب سوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى