صلاح منصور يكتب : الست ام حسن لأ

فى لحظة هدوء وحنان اسرى قال ابو حسن مداعبا ام حسن :جهزى العشا يا قطتى
قالت : لأ انا غزالة
قال لها : اختارى الحيوان اللى يناسبك كلها حيوانات ، قامت من جنبه وقالت والله انا مخاصماك .ومش هاجهز لك الفته عشان العشا
قال لها : حقك عليا ، هات راسك ابوسها انا باهزر معاكى
قالت : انا زعلانة ولازم تصالحنى وتعمل العشا انت
قال : حاضر هاجهز لك انا الفول المحوج
قالت : لأ انا عاوزة بيض
جهز ابوحسن البيض
قال : تشربى شاى ؟ قالت : لأ اشرب قهوة
قال : طيب اسبقينى على البلكونة البحرية فيها شوية هوا يردوا الروح.
قالت : لأ هاقعد فى الصالون
ابو حسن عمل القهوة وقال لها :اتفضلى يا غالية ، وبعد اذنك الريموت عاوز اشوف قناة الجزيرة .
قالت : لأ انا هاشوف ميلودى دراما
قال لها براحتك خالص ، انا داخل انام .
وهو نائم حدث نفسه : ايه كلمة لأ لأ اللى على لسانها على طول ؟؟؟ انا بكره عاوز ازور عمتى ، وطبعا هاتقول لى لأ ، احسن حل اقول لها نزور خالتك تقول لى لأ نزور عمتك
فى الصباح قال لها تعالى نزور خالتك
قالت لأ نزور عمتك ، ابتسم وكتم الضحكة وقال الحمد لله نجحت الخطة
قالت : بتضحك ليه يا ابو حسن قال لها ( لأ ) مفيش حاجة
حمل ابو حسن الهدايا التى احضرها لعمته ، اخذ معه مقطف من القمح هدية لعمته لزوم موسم الكشك كعادته وطبقا لتقاليد الريف
حملت زوجته المقطف وجعلته مائلا والقمح يتساقط منه
ابو حسن احتار !!! وقال فى نفسه : لو اعدليه لها ، هتعمل العكس وكل القمح يسقط على الارض
قال لها : ميلى المقطف شوية ( عشان تعمل العكس وتعدله)
رااااااااااااااحت مميلة المقطف وكل القمح نزل على الارض
قال لها : مش عادتك !!!!!!
قالت له : مرة فى عمرى اسمع كلامك يا حبيبى
جلس على الارض وجمع ما استطاع من القمح وحمل هو المقطف
وسار به حتى وصل الى حافة الترعة فى انتظارالقارب الصغير ليحملهما الى الضفة الاخرى حيث بيت عمته ، انزل على الارض احماله واستظل بظل شجرة الجميز.
قال لها فاكرة يا ام حسن لما كنا بتقعد هنا ساعة العصارى واحنا مخطوبين !
قالت : لأ مش فاكرة ، وانت قاعد كده ليه ، كبرت وشخت ومش قادر تشيل
قال : مستنى المركب عشان نعدى
قالت : الميه خاسة وانا لابسة بنطلون يللا نعدى على رجلينا زى زمان
لم تنتظر رده ، خلعت الحذاء ووضعت تحت ابطها والقت له ما معها من احمال وشمرت الجلباب وقالت شد حيلك وشيل انت ، ونزلت الى الماء وبدأت تتقدم داخلها بثقة شديدة ، وهو مزهووووووووووول من سرعة وغرابة تصرفها
حمل ما معه بسرعة فوق اكتافه ، ونظر الى الماء لم يجد زوجته ، حيث انزلقت قدمها وخرجت فقاقيع هواء من انفها وفمها ، صرخ باعلى صوته مستنجدا بالاهالى والقى ما على اكتافه والقى بنفسه فى الماء ومعه شباب القرية الموجودون على الشط سبح هو فى اتجاه الجنوب وسبحوا فى الشمال بحثنا عنها.
صرخ فيهم: انتو بتعوموا بحرى كده ليه ، قالوا اللى بيغرق بيمشى بحرى مع التيار
قال لهم : لأ ، هى دائما تمشى فى الاتجاه التانى.



