شادي طلعت: الرئيس يلجأ لحوار المعارضة حين يشعر ان مصر أكبر منه وجماعته

تعليقا على الحوار الوطني بين الرئيس مرسي وعدد من القوى السياسية أمس لمناقشة أثار سد النهضة قال شادي طلعت الناشط السياسي ومدير منظمة اتحاد المحامين للدراسات السياسية أن جماعة الاخوان ورئيسهم، لا يطلبون الحوار، إلا كلما اكتشفوا أن مصر كدولة أكبر منهم ، وأيقنوا أن جماعتهم لم تنجب رجالاً في الإدارة، وكلما تأزمت الأمور شعرت جماعة الإخوان بالخوف، لأنها لا تقدر على إتخاذ القرار.
وأضاف طلعت أن طلب الإخوان للحوار مع المعارضة ما هو إلا محاولة لأن تتحمل القوى السياسية المسؤلية في إتخاذ القرار معها ، مؤكدا أن أياً من قوى المعارضة غير مستعدة لتحمل تلك المسؤلية، حتى وإن إجتمعت أو إتفقت مع جماعة الإخوان !
وحول المخرج القانوني من ازمة السد المعروف بسد النهضة فقال ان هناك عدة أمور قانونية تحمي مصر من أي أضرار محتملة، فهناك مبادئ في الأمم المتحدة تختص بالمناصفة العادلة وتعني الدول التي يمر بها نهر واحد، فلا يحق لأي دولة تسبق جارتها في مرور المياه أن تضر بدولة أخرى، كما يوجد ما يعرف بمبادئ هلسنكي والتي وضعتها الجمعية الدولية للقانون، والتي تنص على أنه ليس من حق أي دولة أن تضر بمصالح دولة أخرى في مجال الأنهار، كما توجد إتفاقية تم توقيعها بين الرئيس مبارك وبين الرئيس الأثيوبي تمت عام ١٩٩٣، وقضت تلك الإتفاقية بأن تقوم كلا الدولتين بتطوير مجالات الإستفادة من النهر، دون أن تضر أي دولة بالأخرى.
أيضاً يغلب على مثل تلك الأمور المعقدة، السياسة وليس القانون، فما تم من إتفاقيات في زمن الزعيم جمال عبدالناصر، والرئيس السادات والرئيس مبارك، لم يكن له علاقة بالقوانين بقدر ما كانت الإتفاقيات بين الدول هي التي تنظم الأمور، وهذا ينطبق على دول العالم أيضاً، فالذي ينظم مرور الأنهار بين أمريكا وكندا إتفاقيات أيضاً وليست قوانين !
والوضع المتأزم في مصر يعود إلى فقر الثقافة السياسية، للنظام الحاكم الحالي الآن، فهو عاجز على التعامل مع الأزمة، وحتى تحل الأزمة فإنها يجب أن تحل سياسياً أولاً وقبل كل شئ.



