اخبار مصررأي وفكر

سعد البحيري يكتب:تحصين القرارات وقرارات التحصين

سعد البحيري يكتب:تحصين القرارات وقرارات التحصين 3بالرغم من صدور الاعلان الدستوري الجديد قبل أسبوع تقريبا الا أنني آثرت عدم الكتابة بشأنه حرصا مني على عدم خسارة بعض الأصدقاء الموالين للرئيس مرسي واكتفيت بابداء الرأي فيه شفاهة أو من خلال الرد علي الآخرين.

ولاشك أن الاعلان الدستوري هو كلام بشر يؤخذ منه ويرد اليه لانه ليس وحيا والرئيس ليس منزها عن الخطأ خاصة وان له سابقتين أصدر فيهما قرارات وتراجع عنهما مرة بخصوص عودة مجلس الشعب ومرة بخصوص اقالة النائب العام.

لن اخوض كثيرا في مسالة النائب العام لأن الرئيس هذه المرة استخدم سلطاته في التشريع وان كان البعض يرى انه انحرف في استخدام هذه السلطة او افرط في استخدامها بالتدخل في شئون القضاء فبإمكانهم الاعتراض على هذا القرار ، لكن ما يهمني في الاعلان الدستوري هو مسألة تحصين قرارات الرئيس وهذا ما أردت الكتابة بشأنه.

ولا أجد في الاعلان الدستوري ما يستحق الاشادة سوى ما يخص الشهداء ومصابي الثورة أما ما يتعلق باعادة المحاكمات فقد ربطها الاعلان الدستوري بظهور أدلة جديدة وهذه قاعدة قانونية لم تكن بحاجة الي ان يتم اقحامها في الدستور لأن أي محامي يستطيع فتح أي قضية طالما وجد أدلة جديدة ورأت المحكمة انها ستؤثر في سير القضية.

نعود لما قيل بشأن تحصين القرارت ومحاولة الرئاسة التأكيد على أن التحصين يخص القرارات السيادية فقط وهذا أمر مردود عليه بأن القرارات السيادية محصنة بالفعل وإلا فلم  سميناها “سيادية”؟ وبالتالي فهذه أيضا ما كان يجب أن يتم اقحامها في إعلان دستوري.

وربما يقول البعض ” دي فترة مؤقتة وبعد شهرين ستنتهي مفعولها” ولكن الخطورة في أمرين الأول هو ارساء المبدأ ذاته ” تحصين قرارت رئيس الدولة” أما الثاني فهو الفترة الزمنية والتي يتوهم البعض انها شهرين ولكنها في الحقيقة قد تطول لأكثر من ستة أشهر اذا ما تم رفض الدستور من قبل الشعب في الاستفتاء ، وبالتالي يقضي الرئيس عامه الأول في الحكم وهو محصن ومنزه عن الخطأ والنسيان.

اعرف ان الكثير من الأصدقاء سيتهمونني بالفلولية لكن اذا كان حب الوطن والخوف عليه فلولية فمرحبا بها من تهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى