أخبار عاجلةرأي وفكر

سعد البحيري يكتب:ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة

سعد البحيري يكتب:ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة 3الطريقة التي تمت بها اقرار مواد الدستور والتصويت عليها لعرضها على الرئيس قبل حكم المحكمة الدستورية في صحة تشكيل الجمعية التأسيسة – بالرغم من مهلة الشهرين –  يعكس بقدر كبير من اليقين المأزق الذي وجد فيه الرئيس نفسه بعد الاعلان الدستوري الأخير واعتقد انه كان يتمني لو أنه لم يصدره في هذا التوقيت .

من وجهة نظري المتواضعة فان الرئيس وربما من حوله اراد ان يسقط الاعلان الدستوري الأخير بطريقة مقبوله لديه ولدى أنصاره وهذا هو ما دفع للاسراع بتحديد موعد الاستفتاء على الدستور الجديد بعد أقل من اسبوعين بالرغم من ان التجهيزات للاستفتاء السابق في مارس 2011 استغرقت شهور من اعداد الجداول الانتخابية وتشكيل لجنة عليا للاشراف على الانتخابات وغيرها من الاجراءات الادارية المعقدة .

ولا يجب ان يفهم ان كل من يعترض على الدستور فهو ضد الشريعة وضد الاسلام لان هذه الطريقة في التفكير صارت عقيمة ولا تزيد الأمر الا تعقيدا فالاخوان في السلطة منذ شهور ولم نسمع عن ذهابهم للجهاد في غزة او في البوسنة او افغانستان والتي طالما طالبوا بها منذ عقود ولا نجد ما يمنع الرئيس من اصدار قرار بقانون  بتطبيق الشريعة الاسلامية والتي ندرك انها صالحة لكل زمان ومكان ولو طبقت لصار وضعنا افضل بكثير.

نحتاج الي تحرك على ارض الواقع لاننا انشغلنا بمعركة الدستور والشريعة وتناسينا ما يحدث في مصر ، انتهت المائة يوم الأولي والمائة يوم الثانية أوشكت على الانتهاء ولازالت المشاكل كما هي بل زاد الأمر تعقيدا وارتفعت الاسعار وعم الغلاء كل ربوع البلاد ناهيك عن فقدان الأمن والأمل بين أرجاء الوطن.

والغريب في الأمر اننا لم نتعرف على خطة الحكومة قصيرة الاجل او طويلته ولا ندري ما هي الاهداف التي تسعى الحكومة لتحقيقها خلال العام الاول او الثاني او حتي الخامس وما يحدث في سيناء ليس ببعيد ، والأمر أشبه بسيارة نقل عام تسير بدون خط سير ولا محطات محددة للوقوف فيها.

وربما يقول قائل : الفلول وأذناب مبارك … ووو الي غيرها من المعوقات والسؤال أليست الدولة في يدكم بكل مؤسساتها ان كان هناك ما يعيق العمل فلماذا لا نتخلص منه بشكل قانوني وديمقراطي واذا كنا نعرف ان هناك فلولا يحاربون الحكومة فماذا تم معهم؟

والأغرب ان الرئيس لم يذكر كلمة الصحراء وتعمير الصحراء منذ فوزه بالرئاسة بالرغم من أنه أكد أثناء حملته الانتخابية أن هناك 200 ألف فدان يمكن زراعتها من الغد وفات بدل الغد 300 غد ولم يذكر الرئيس كلمة تعمير الصحراء .. كل ما اتذكره من خطابات الرئيس بعد فوزه بالحكم .. السياحة لازم ترجع .. وكأن السياحة امراة خرجت من بيت زوجها غاضبة ولا تريد ان ترجع ومن هنا أناشدها وأقول لها : ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة .. ارجعي يا سياحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى