أخبار عاجلةرأي وفكر

د. هبة الله حجاج تكتب.. كأس العالم نافذة للهوية

المناسبات الكبيرة هل هي فقط مناسبات ولا هي مكبر صوت بيسمع العالم هويتك؟

في عالم بيتغير بسرعة، بقت المناسبات العالمية مش مجرد أحداث بنشوفها على الشاشات… لكنها بقت مرآة حقيقية بتعكس إحنا مين.
سواء كانت أحداث رياضية زي كأس العالم، أو مؤتمرات دولية، أو حتى أزمات عالمية… كل موقف بيظهر فيه معدن الشعوب، وطريقة تفكيرهم، وثقافتهم.

وأوضح مثال على ده كان الفرق بين كأس العالم في قطر، وكأس العالم في أمريكا.

في كأس العالم قطر 2022، العالم شاف نموذج مختلف: تنظيم عالٍ وهوية واضحة وتمسك بالثقافة والعادات
رسالة إنك ممكن تستضيف العالم… بدون ما تتنازل عن نفسك كان فيه حالة من الترحيب، والروح، والانتماء.
الناس ما كانتش بس بتتفرج على كورة… كانت بتشوف ثقافة كاملة بتتقدم بثقة.

على الجانب الآخر، في النسخة المقامة في أمريكا، الصورة مختلفة: تنظيم قوي من ناحية الإمكانيات
لكن بروح أقل وضوحًا هوية أقل حضورًا تركيز أكبر على الحدث… أقل على الرسالة وده مش نقد… لكنه اختلاف في الفلسفة.

الفكرة هنا إن المناسبات العالمية مش بس “Event” دي “Statement”
بتقول للعالم: إحنا مين
بنؤمن بإيه
وبنقدم نفسنا إزاي

وده بينطبق مش بس على الدول… لكن كمان على الأفراد.

كل موقف في حياتك هو “نسخة مصغرة” من حدث عالمي: طريقة شغلك
تعاملاتك
التزامك
قيمك

كلها رسائل بتقول للناس إنت مين… من غير ما تتكلم.

الخلاصة:

أنت مش بتحتاج تقول أنت مين…
مواقفك هي اللي بتتكلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى