خبير سياسي لـ نيوز بكرا: توقيت الإعلان عن اغتيال قادة حماس يخدم أجندة الاحتلال

أكد الدكتور أيمن الرقب، الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني، أن توقيت الإعلان عن وفاة عدد من قادة حماس خلال المواجهات مع إسرائيل لم يكن موفقًا، خاصة في ظل الاجتماعات السياسية الجارية حاليًا في واشنطن، والتي كان من الأفضل مراعاة حساسيتها قبل اتخاذ مثل هذا القرار.
التداعيات السياسية والإعلامية
وأوضح الرقب في تصريحات خاصة لـ نيوز بكرا أن تأجيل الإعلان كان سيمنح الأطراف الفلسطينية فرصة لاحتواء التداعيات السياسية والإعلامية، ومعالجة آثار الحدث بشكل أكثر توازنًا، بدلًا من الإعلان عنه في توقيت بالغ الحساسية. واعتبر أن هذا الإعلان قد يُفهم، ولو بشكل غير مباشر، على أنه رسالة تمنح الاحتلال مبررًا إضافيًا لتصعيد جرائمه والاستمرار في استهداف الشعب الفلسطيني.
توقيت حساس ورسائل سياسية خاطئة
وأشار الأكاديمي الفلسطيني إلى أن الحديث عن تجديد حركة حماس لقياداتها أو إعادة ترتيب هياكلها التنظيمية هو أمر مشروع من حيث المبدأ، ولا خلاف على حق أي فصيل فلسطيني في تجديد شرعيته الداخلية، إلا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في التوقيت السياسي، الذي وصفه بأنه “شديد الحساسية” في هذه المرحلة.
وأكد الرقب أن الإعلان في هذا التوقيت قد يحمل دلالات سياسية سلبية، خاصة في ظل محاولات الاحتلال توظيف أي تطور ميداني أو سياسي لتبرير ممارساته العدوانية أمام المجتمع الدولي.
ملف السلاح لم ينضج بعد
وتطرق د. أيمن الرقب إلى الجدل الدائر حول سلاح المقاومة في غزة، موضحًا أن هذا الملف لم يصل بعد إلى مرحلة النضج التي تسمح بطرحه أو مناقشته بشكل جدي، سواء من حيث تقليص السلاح أو سحبه. وأكد أن الخوض في هذه القضايا الكبرى في الوقت الحالي ينطوي على قدر من الاستعجال غير المحسوب.
ترقب لمخرجات لقاء ترامب ونتنياهو
وفي ختام حديثه، أشار الرقب إلى أن الساحة الفلسطينية تترقب نتائج اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن إدارة هذا الملف لم تكن على المستوى المطلوب من الحنكة السياسية، وأن صنّاع القرار يتحملون مسؤولية كبيرة عن طريقة تعاملهم مع هذه التطورات، وانعكاساتها على القضية الفلسطينية في هذه المرحلة الدقيقة.
وبالأمس نعت حركة حماس 5 من كبار قادة جناحها العسكري كتائب القسام، وهم قائد الأركان محمد السنوار، ومحمد شبانة، قائد لواء رفح، ورائد سعد، قائد ركن التصنيع العسكري، وحذيفة الكحلوت (أبو عبيدة)، قائد الإعلام العسكري، المتحدث السابق باسم الكتائب، وحكم العيسى، قائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية.
ويأتي هذا الإعلان لأول مرة بعدة عدة أشهر من إعلان إسرائيل تصفية قادة الحركة في عدة عمليات متفرقة.
اقرأ أيضا:
خبير اقتصادي: الدعم النقدي يقلص الفساد ويحفظ كرامة المواطن



