– هو: سمعت انه بيبيح الشذوذ وشرب الخمرة ولغى الشريعة الاسلامية.
– أنا : وايه كمان سمعته؟
– هو: سمعت انه بيدي حقوق للمسيحيين
– أنا : طب وايه المشكلة مش هو مصري برضو؟
– اه مصري بس كدا ممكن المسيحيين بتوع امريكا يجوا يعيشوا عندنا وتبقي الدولة كلها مسيحية
هنا كان لابد ان اتوقف عن النقاش لكني سالته:
– أنا : طب هو انت شاركت في الانتخابات الرئاسية؟
– هو: لا طبعا
– أنا : طب شاركت في الاستفتاء على الدستور بتاع 2011؟
– لا برضو.
– أنا : بس كدا انت مش قاطع انت غير مشارك اصلا في الحياة السياسية.
– هو: طب هو لو شاركنا ايه ح يتغير ما هم ح يظبطوها للي هم عايزينه.
– أنا : يا عم طب انزل وقول لأ بدل ما تديهم فرصة للتزوير زي ما بتقول.
هذه عينة من عدة اجابات تلقيتها من بعض محبي جماعة الاخوان المسلمين الذين يكتمون حبهم في قلوبهم بعد 30 يونيو وهي تؤكد بجلاء عدة حقائق أبرزها :
1- أن كثير ممن يعترضون على الدستور الجديد غير مشاركين اساسا في العملية السياسية لا ايام مبارك ولا ايام المجلس العسكري السابق ولا حتى ايام الاخوان ذاتهم ومع ذلك يرددون نفس الحجج الواهية.
2- كثير من المعترضين على الدستور الجديد لم يقرأوا الدستور أصلا وان قرأوه فلم يقرأوا غيره من دساتير العالم ليقارنوا بينه وبين الدستور الجديد بل ربما لم يقرأوا دستور 2012.
3- يعتمد المعترضون على الدستور في ترديد ذات الحجج التي يروجها الاخوان من قبيل اباحة الشذوذ ومنح المسيحيين حقوقا وامتيازات ولم يفكروا في التثبت مما سمعوه بل اعتبروه حقائق واقعة.
4- يراهن الرافضون للدستور الجديد على سلاح المقاطعة لانهم يخشون من منح السلطة الحاكمة الشرعية بمشاركتهم في الاستفتاء وقد ثبت تاريخيا ان المقاطعة في الحياة السياسية لا تجدي نفعا ولم تفلح مقاطعة بعض القوى والاحزاب للانتخابات في سنوات سابقة بل كانوا هم انفسهم المتضررون من ذلك.
5- لازال الشعب المصري او قطاع منه فاقدا للثقة في قدرته على التغيير عبر مشاركته في العملية السياسية ويرى ان ذهابه للصندوق او عدم ذهابه لن يغير في الأمر شيئا وهذا بلا شك عامل خطير لانه يساهم في عودة الاحباط وعدم المشاركة السياسية وينذر بالرجوع الي سنوات عجاف كان المشاركون في العملية السياسية ينتمون لفصيل سياسي واحد بينما اكتفى باقي الشعب بـ”مصمصة الشفايف” والتعذر بانه ليس في الامكان ابدع مما كان.
6- بقى ان نشير انه لا يوجد دستور في العالم يرضي كل الناس لاختلاف المصالح والاهداف وهذا امر طبيعي لكن ما لا يجب ان يحدث هو ان تتحول الدساتير الي حبر على ورق فالعبرة في ترجمة مواد الدستور الي قوانين وتطبيقها على الجميع فما اكثر القوانين التي نملكها لكن لا يملك احد تطبيقها او تنفيذها الا على الضعفاء.