أخبار عاجلةرأي وفكر

الاعلانات الدستورية التى لاتسمن ولا تغنى من جوع

الاعلانات الدستورية التى لاتسمن ولا تغنى من جوع 3بقلم – ابراهيم محمد حسن:

اسقاط النظام السابق وحل مجلس الشعب والحزب الوطنى الحاكم للبلاد بقيادة مبارك وابنه سقط دستور 1971م والذى كانت تقوم على اساسه مصر كدولة مستقلة ذات سيادة وذلك فى ظل شرعية ثورية طالما انتظرناها .
وحتى الاعلان الدستورى الاول بعد الثورة والاستفتاء عليه فى 19 مارس 2011م كان الشارع المصرى يحكمه القوة والبلطجة والشرعية الثورية تحولت الى شرعية بالذراع .ومنذ ذلك التاريخ وتخرج البلاد من ازمات الى ازمات كلها بسبب عدم وجود دستور .
الشارع المصرى لم يقدر حجم المسئولية الملقاة على عاتقه وهى حماية الثورة وتحقيق مكاسبها وجنى ثمارها ولكن فى ظل الحكم العسكرى الذى عجز عن قيادة سفينة الوطن بحكمة .الى ان اصدر اعلان دستورى مكمل قبل انتخابات الرئاسة بقليل لتكبيل ايدى القيادة الجديدة للبلاد .
وتأتى انتخابات البرلمان المصرى لتحل القوى الاسلامية باغلبية واضحة فى برلمان الثورة والذى لم يستمر طويلا حتى حكمت الدستورية العليا بحل مجلس الشعب المنتخب .
ولم ينفع الاعلان الدستورى اعضاء مجلس الشعب المنتخبين على اساس قانون الانتخابات الموجود فى اعلان مارس 2011م .
والسؤال الذى يطرح نفسه الان وبعد صدور الاعلانات دستورية من الرئيس محمد مرسى لتسيير الحياة اليلاد حتى صدور الدستور الجديد ماذا فعلت بنا الاعلانات الدستورية فى الثورة والثوار ؟
والحقيقة الواضحة ان الاعلانات الدستورية اثارت العديد من الانقسامات بين صفوف الثوار . وكانت ذريعة لعدم استقرار الحياة السياسية فى مصر بالاضافة الى دخول عناصر من النظام السابق ضمن صفوف الثوار ومحاولة الانقلاب على الشرعية التى فرضتها الانتخابات الرئاسية .
والخوف الذى يدعوا الى الاهتمام ان التيارات الاسلامية الان تجهز لغزوة صناديق اخرى تقول فيها نعم بالرغم من عدم وجود وقت كافى لقراءة الدستور والتوافق عليه مع العلم ان الرئيس مرسى قد مد عمل الجمعية التأسيسية للدستور لشهرين اخرين ولم يتم الاستفادة من هذه المدة للتوافق وتجنب الانقسامات .
علينا الان كشعب مصر العظيم وكعادتنا ان نذهب الى الصندوق ونقول كلمتنا اما بنعم او لا حتى نخرج من عنق زجاجة الاعلانات الدستورية القاتلة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى