نادية طاهر تكتب: لماذا لا نفرح في مصيبة امريكا؟

{ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } صدق الله العظيم ،كلنا قرأنا …أمريكا لن تعتذر عن الفيلم المسئ للرسول صلى الله عليه وسلم ،واليوم …أمريكا فى كارثة كبرى بسبب إعصار ساندى.
لماذا لا نفرح وما أصابهم عقاب من الله على جرمهم { وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } [الرعد: 31]؟
إن أمريكا هي قائدة الظلم والطغيان والجبروت في هذا العصر، استخدمت أموالها التي مكنها الله جلّ وعلا، منها في ظلم البشرية في مشارق الأرض ومغاربها، وتاريخ أمريكا تاريخ أسود على كل المستويات، وفي شتى أنحاء العالم، وخصوصاً فيما يتعلق بالأمة الإسلامية، فأمريكا أمة كافرة باغية محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ومحاربة للمسلمين، دنَّست كتاب الله وأهانته، قريبة من كل شرّ بعيدة عن كل خير، حامية الإرهاب في العالم.
من الذي يدعم إسرائيل ؟
من الذي يحمي اليهود بلا حدود ؟
من الذي أباد أفغانستان ؟
من الذي دمّر العراق ؟
من الذي يأخذ خيرات المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ليعيدها لهم صورايخ وقنابل ورؤوساً نووية ؟
أعظم السجون وأشدها ظلماً وفتكاً هي التي تشرف عليها أمريكا وعملائها، سجون جوانتانامو وأمثالها، وسجل جرائمها العالمية يصعب حصره لا ينافسها في ذلك أحد، حالها حال من قال الله تعالى فيه: { وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ } [البقرة:205] ..
أمريكا بسبب قوتها المادية تمد ذراعها كما يحلو لها، لا تأبه بأحد { كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى . أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى . إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى } [العلق:5 – 8] وهي بسبب هذا وغيره أصبحت فتنة لكثير من المسلمين
ولماذا لا نفرح وقد دعا محمد صلى الله عليه وسلم على مضر، وقال: « اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف » رواه البخاري وغيره ؟
ألا يحق لنا أن نفرح باستجابة الله لدعاء المستضعفين المظلومين في المشارق والمغارب؟!
لماذا لا نفرح وما أصابهم عقاب من الله على جرمهم { وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } [الرعد: 31] ؟
لماذا لا نفرح ونوح عليه السلام يقول لربه: { وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً . إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً } [نوح:26-27] فاستجاب الله دعاءه { وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِين } [هود:44] ؟
إن ما أصاب أمريكا هو قدر كوني وعقوبة من الله جلّ وعلاّ؛ لطغيانها وعصيانها وجبروتها وظلمها وبعدها عن الله عزَّ وجلّ.
ولنتأمل أيضاً قصة قارون وما حدث له، يقول الله جلّ وعلا: { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ . وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ . تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } [القصص:81-83]، فإذا كان قارون خُسف به وبداره الأرض بسبب بغيه { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ } فخسف الله به، مع أنه لم يبلغ من البغي والفساد ما بلغته أمريكا بطغيانها وجبروتها وخبثها وفسادها.
وقد يقول قائل: أليس فيهم بعض المسلمين، ألا نحزن لمصابهم؟
ثبت في الحديث الصحيح من حديث زينب رضي الله تعالى عنها، عندما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم « أنهلك وفينا الصالحون ؟ » إنه قال: « نعم، إذا كثر الخبث ». و معنى ذلك أن الصالحين قد يهلكون في بلاد المسلمين إذا كثر الخبث، فكيف ببلاد الكافرين؟
أما المسلمون فمن كان منهم صادقاً فإنه يبعث على نيته كما ورد في الحديث الصحيح فيمن يخسف بهم فإنهم يبعثون على نياتهم، فلا تعارض أبداً بين تدمير الكفار، ونزول العقوبات، وإصابة بعض المسلمين .
أليس في بعض بلاد المسلمين يقع الطاعون، وهو وباء مهلك، ومع ذلك فهو شهادة ورفعة لمن أصيب بذلك كما ثبت في الحديث الصحيح ؟
وقد يجتمع في النازلة الواحدة أمران؛ فرح وحزن، فنفرح لهلاك الكافرين، ونحزن لمصاب المسلمين إن أصيب منهم أحد، ونعلم أن المسلمين ومن يقع عليهم مثل هذا البلاء بغير جرم فهو لهم من الابتلاء والتمحيص والتكفير، ورفعة الدرجات، وقد يكون شهادة للبعض، كمن مات غريقاً أو في حريق فله أجر الشهداء كما ورد في الأحاديث الصحيحة.
وقد يقول قائل آخر: ماذا نقول في قوله تعالى: { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } [آل عمران:128]؟ والعلماء قد ذكروا أجوبة كثيرة يرجع إليها في مظانها من كتب التفسير، ومن أقواها في ذلك أنه دعا على أناس معينين قد علم الله أنهم سيسلمون وقد أسلموا بعد ذلك.
يحق لنا أن نفرح بما أصاب أمريكا، وأن نسرّ بذلك؛ لأن هذا منطق القرآن ومنهج الأنبياء، والمطرد مع الفطرة والعقول الصحيحة، إن ما حدث مطرد مع السنن الإلهية، والنواميس الكونية. { جَزَآءً وِفَاقاً } [النبأ:26]، { وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدا } [الكهف:49]، { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ . إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ . وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ . وَفِرْعَوْنَ ذِى الأَوْتَادِ . الَّذِينَ طَغَوْاْ فِي الْبِلاَدِ . فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ . فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ . إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } [الفجر:6- 14] وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم




{وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا}[الإسراء: 59].
امريكا واصبحت وكأنها تعرضت لقصف جوى شديد !
فكم يا امريكا تركتى مدن كامله بل وبلاد وهى فى هذه الحاله !!
افلا تعتبرون