أخبار عاجلةصحتك بالدنيا

هل حبوب منع الحمل تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي؟ وما البدائل؟

تتساءل كثير من النساء عن العلاقة بين حبوب منع الحمل الهرمونية وسرطان الثدي، خاصة مع انتشار استخدام حبوب منع الحمل والوسائل التي تحتوي على هرمونات، وتشير الأدلة الطبية إلى وجود ارتباط بين استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية وزيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي، مع اختلاف مستوى الخطر بحسب نوع الوسيلة ومدة استخدامها.

هل حبوب منع الحمل تسبب سرطان الثدي؟

لا يمكن القول إن حبوب منع الحمل تسبب سرطان الثدي بشكل مباشر، لكن بعض الدراسات وجدت زيادة بسيطة في احتمالية الإصابة لدى مستخدمات وسائل منع الحمل الهرمونية مقارنة بغير المستخدمات.

وفي دراسة دنماركية شملت نحو 1.8 مليون امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا، ارتبط استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية بزيادة طفيفة في خطر سرطان الثدي، بينما كان الخطر المطلق منخفضًا، وظهر تأثير أكبر مع طول مدة الاستخدام.

كما تشير البيانات الواردة في المصدر إلى أن الخطر يبدو أنه يعود إلى مستواه المعتاد بعد التوقف عن استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية بفترة، وقد يستغرق ذلك نحو 5 سنوات.

هل كل وسائل منع الحمل الهرمونية لها التأثير نفسه؟

تختلف وسائل منع الحمل الهرمونية في مكوناتها وجرعات الهرمونات الموجودة بها، وتشمل الحبوب المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين، إلى جانب وسائل تعتمد على البروجستين فقط مثل بعض الحبوب والحقن والغرسات واللولب الهرموني.

وتشير دراسات أحدث إلى أن بعض وسائل منع الحمل التي تعتمد على البروجستين فقط قد ترتبط أيضًا بزيادة بسيطة في خطر سرطان الثدي، ولذلك يجب تقييم فوائد ومخاطر كل وسيلة بشكل فردي.

هل وسائل منع الحمل لها فوائد صحية؟

رغم الارتباط المحتمل بزيادة طفيفة في خطر سرطان الثدي، فإن وسائل منع الحمل الهرمونية قد توفر فوائد صحية أخرى، منها تقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض وبطانة الرحم والقولون، إلى جانب المساعدة على تنظيم الدورة الشهرية وتقليل بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض وأعراض بطانة الرحم المهاجرة، وقد تساعد أيضًا في تحسين حب الشباب لدى بعض النساء.

ما البدائل لمن تخشى سرطان الثدي؟

يمكن للمرأة التي ترغب في تجنب الوسائل الهرمونية مناقشة خيارات غير هرمونية مع الطبيب، ومنها:

  • الواقيات الذكرية.
  • الحاجز المهبلي.
  • بعض الوسائل الموضعية.
  • اللولب النحاسي غير الهرموني.
  • بعض وسائل منع الحمل الدائمة في الحالات المناسبة.

وتوفر هذه الخيارات وسائل لمنع الحمل دون الاعتماد على الهرمونات.

من الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي؟

هناك عوامل أخرى قد يكون تأثيرها في خطر الإصابة بسرطان الثدي أكبر من التأثير المرتبط باستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، ومن أبرزها التقدم في العمر، وجود تاريخ عائلي للإصابة، بعض الطفرات الوراثية مثل BRCA1 وBRCA2، والتاريخ الشخصي للإصابة بسرطان الثدي أو بعض أمراض الثدي، إضافة إلى التعرض السابق للعلاج الإشعاعي على منطقة الصدر.

نصائح مهمة قبل اختيار وسيلة منع الحمل

لا ينبغي إيقاف حبوب منع الحمل أو تغيير الوسيلة من تلقاء النفس بسبب الخوف من سرطان الثدي، إذ يعتمد اختيار وسيلة منع الحمل المناسبة على العمر والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة والفوائد المتوقعة.

وإذا كانت المرأة مصابة بسرطان الثدي أو لديها عوامل خطر مرتفعة، فمن الأفضل مناقشة الخيارات المتاحة مع طبيب النساء أو طبيب الأورام، وقد تكون الوسائل غير الهرمونية مناسبة لبعض الحالات.

الخلاصة:

تشير الدراسات إلى أن حبوب منع الحمل الهرمونية قد ترتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي، لكن الزيادة المطلقة في الخطر صغيرة، كما أن لهذه الوسائل فوائد صحية أخرى؛ لذلك يجب اتخاذ قرار استخدام وسيلة منع الحمل بعد الموازنة بين الفوائد والمخاطر لكل حالة على حدة.

اقرأ أيضا:
سرطان الثدي لدى النساء السود.. لماذا ترتفع معدلات الوفاة رغم انخفاض معدلات الإصابة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى