أخبار عاجلةصحتك بالدنيا

سرطان الثدي لدى النساء السود.. لماذا ترتفع معدلات الوفاة رغم انخفاض معدلات الإصابة؟

يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، إلا أن تأثيره لا يكون متساويًا بين جميع الفئات. وتشير البيانات الطبية إلى وجود فجوة واضحة في معدلات الوفاة بين النساء السود والنساء البيض في الولايات المتحدة، رغم أن معدلات الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء السود قد تكون أقل قليلًا من نظيراتهن البيض.

ووفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان، فإن النساء السود لديهن أعلى معدل وفاة بسرطان الثدي بين المجموعات العرقية والإثنية في الولايات المتحدة، كما أنهن أكثر عرضة للتشخيص بأنواع أكثر عدوانية من المرض، من بينها سرطان الثدي الثلاثي السلبي.

ما هو سرطان الثدي؟

سرطان الثدي هو نمو غير طبيعي وغير مسيطر عليه لخلايا أنسجة الثدي، ويمكن أن يبدأ في القنوات التي تنقل الحليب أو في الفصيصات المسؤولة عن إنتاجه.

وتتداخل عوامل متعددة في الإصابة بالمرض، من بينها التغيرات الجينية وتلف الحمض النووي، إضافة إلى بعض العوامل الهرمونية والوراثية ونمط الحياة.

وفي كثير من الحالات، قد لا يسبب سرطان الثدي في مراحله المبكرة أعراضًا واضحة، ولذلك يمثل الكشف المبكر والفحص المنتظم عنصرين مهمين في تحسين فرص اكتشاف المرض وعلاجه.

لماذا ترتفع وفيات سرطان الثدي بين النساء السود؟

توضح البيانات أن النساء السود أقل قليلًا من النساء البيض في معدل الإصابة بسرطان الثدي، لكنهن أكثر عرضة للوفاة نتيجة المرض.

وتشير الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أن النساء السود أكثر عرضة للوفاة بسرطان الثدي بنحو 40% مقارنة بالنساء البيض، كما تظل الفجوة قائمة عبر مراحل المرض المختلفة.

ولا يرتبط هذا الاختلاف بعامل واحد، وإنما بمجموعة من العوامل البيولوجية والاجتماعية والصحية، من أبرزها:

  • اكتشاف السرطان في مرحلة أكثر تقدمًا.
  • صعوبة الوصول إلى بعض خدمات الرعاية الصحية المتخصصة.
  • تأخر بدء العلاج بعد التشخيص.
  • عدم المساواة في الحصول على الفحوص والعلاجات الحديثة.
  • ارتفاع معدل الإصابة ببعض الأنواع الأكثر عدوانية من سرطان الثدي.
  • وجود عوامل اجتماعية واقتصادية قد تؤثر في الحصول على الرعاية الطبية.

سرطان الثدي الثلاثي السلبي أكثر شيوعًا

من أبرز التحديات التي تواجه النساء السود ارتفاع احتمالية الإصابة بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو نوع لا يحتوي على مستقبلات هرمون الإستروجين أو البروجستيرون، ولا يحتوي على مستويات مرتفعة من بروتين HER2.

ويُعد هذا النوع أكثر عدوانية وأصعب في العلاج مقارنة ببعض الأنواع الأخرى من سرطان الثدي.

وتشير USPSTF إلى أن النساء السود أكثر عرضة للتشخيص بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، كما أنهن أكثر عرضة للوفاة بسرطان الثدي بنحو 40% مقارنة بالنساء البيض.

ما أبرز عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي؟

هناك مجموعة من العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، ومن بينها:

  • التقدم في العمر.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض.
  • وجود طفرات جينية مثل BRCA1 وBRCA2.
  • كثافة أنسجة الثدي.
  • بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة.
  • تأخر انقطاع الطمث.
  • قلة النشاط البدني.
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • تناول الكحول.
  • التدخين.
  • التعرض السابق للعلاج الإشعاعي في منطقة الصدر.

ولا يعني وجود أحد هذه العوامل بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، لكنه قد يستدعي مناقشة مستوى الخطورة وخطة الفحص المناسبة مع الطبيب.

ما أعراض سرطان الثدي؟

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لكن مع تطور المرض يمكن أن تظهر بعض العلامات، ومنها:

  • ظهور كتلة جديدة في الثدي أو منطقة الإبط.
  • تغير حجم أو شكل الثدي.
  • تورم أو زيادة سماكة جزء من الثدي.
  • ظهور انبعاجات أو تغيرات في جلد الثدي.
  • تغيرات في شكل الحلمة.
  • إفرازات من الحلمة، خاصة إذا كانت دموية.
  • تغيرات في لون أو ملمس جلد الثدي.
  • ألم مستمر أو غير معتاد في الثدي.

ويجب عدم تجاهل أي تغير جديد أو غير معتاد، حتى إذا لم يكن مصحوبًا بألم.

هل الفحص الذاتي للثدي كافٍ؟

ملاحظة المرأة لأي تغير في شكل أو ملمس الثدي قد تساعد في اكتشاف مشكلة تستدعي التقييم الطبي، لكنها لا تغني عن الفحوص الطبية الموصى بها.

ويظل التصوير الشعاعي للثدي، أو الماموجرام، من أهم وسائل الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

وتوصي فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية USPSTF بإجراء تصوير الثدي بالأشعة كل عامين للنساء بين 40 و74 عامًا من متوسطات الخطورة.

أما الجمعية الأمريكية للسرطان، فتوصي النساء بين 40 و44 عامًا بأن تكون لديهن إمكانية البدء في الفحص السنوي، بينما توصي بالفحص السنوي للنساء من 45 إلى 54 عامًا، ويمكن للنساء بعمر 55 عامًا فأكثر إجراء الفحص كل عامين أو الاستمرار سنويًا، وفق حالتهن الصحية وتفضيلاتهن.

متى تحتاج المرأة إلى فحص أكثر انتظامًا؟

قد تحتاج بعض النساء إلى خطة فحص مختلفة عن النساء متوسطات الخطورة، خاصة في حالة وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، أو وجود طفرة جينية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة مثل BRCA1 أو BRCA2، أو التعرض سابقًا لإشعاع الصدر في سن صغيرة.

وفي هذه الحالات، يمكن أن يوصي الطبيب بفحوص إضافية أو البدء في الكشف بسن أصغر، بحسب مستوى الخطورة الفردي.

لماذا يمثل الكشف المبكر أهمية كبيرة؟

يتيح اكتشاف سرطان الثدي في مرحلة مبكرة فرصة أكبر لبدء العلاج قبل انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم، وهو ما يرتبط عادةً بفرص أفضل للعلاج والنجاة.

وتؤكد الجمعية الأمريكية للسرطان أن الكشف المبكر والعلاجات الحديثة كانا من أهم العوامل المرتبطة بانخفاض معدلات الوفاة بسرطان الثدي على مدار العقود الماضية.

تكشف الإحصاءات عن فجوة مهمة في نتائج سرطان الثدي بين النساء السود والنساء البيض في الولايات المتحدة؛ فبالرغم من أن معدل الإصابة لدى النساء السود قد يكون أقل قليلًا، فإن معدل الوفاة أعلى بشكل ملحوظ.

وترتبط هذه الفجوة بعوامل متعددة، تشمل ارتفاع احتمال الإصابة ببعض الأنواع العدوانية من سرطان الثدي، إلى جانب الفوارق في الوصول إلى الفحص المبكر والرعاية المتخصصة والعلاج.

ولهذا، فإن معرفة عوامل الخطورة، والانتباه إلى أي تغيرات في الثدي، والالتزام ببرنامج الفحص المناسب وفق العمر ومستوى الخطورة، كلها خطوات مهمة لتحسين فرص اكتشاف سرطان الثدي مبكرًا.

اقرأ أيضًا:

أنواع سرطان الثدي وأبرز الأعراض التي لا يجب تجاهلها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى