هل حان موعد الرحيل..بقلم يارا أنس زقزق

هل حان موعد الرحيل ؟!
أوقاتي المُفضلة بدأت تُداهمني ؛ بدأت أتوسل هنا وهناك
رأسي يأكله الصُداع ؛ وعقلي يتغذى على كياني ..
عزيزتي بايلر :
كلما حاولت أن أكتبك تبدأ يداي بالإرتجاف ؛ مُنبه الحادية عشر وإحدى عشر دقيقة بدأ إصدار صوته عند الساعة الحادية عشر وسبعة وعشرون دقيقة !!
أود إخبارك أيضاً بأن عروق يداي التي تُحبينها جفتّ ؛ أصبحت حروفي بِضعُ نِقاط في نهاية السطور لا تودّ كتابتك مرةً أُخرى !!
حبيبتي بايلر :
عند لقائنا الأخير كنت أجلس أحاسب نفسي على جميع الهفوات التي سقطت مني عَمّداً في كلِّ مرةٍ لم أُتابع بِها أخبارك ؛ في كل مرةٍ يقترب موعد اللقاء يستعد قلبي لعدم الإنحناء
لقائي بكِ ك لِقاء القمر بنجومهِ بعد طول غياب ؛ ف ها هو ليلي يبدأ بالسكون وقلبي ينبض بضجيجٍ تام برؤيتك
عند كل سحبّةٍ من سيجارتي كنت أقول هذه السحبة الأخيرة
في كل سحبةٍ كنت أروي قصة وعند كل صفوةٍ أروي لعينيكِ رواية
أود السفر داخلك وعبور الحواجز كي أقرأكِ
أود صرف جميع أموالي في سبيل راحتكِ وضحكة عيناكِ
الخوف من فقدانكِ أمر مرعب جداً يمتص دماء رأسي..
لم أدرك شيئاً من هذا سوى بقربكِ…
حين ارتسم اسمكِ بوريدٍ خلف جلد يدي.
اه
أشعر بأن روحي بدأت تنطفئ رُغم أنني لا أومن بالأرواح !!
فقط أحتاجك رغم أن الحاجة هي كل ما أسعى لتجنبه …
وعودٌ فارغة
مجاملةٌ تفتقد المودّة
أحجيةً ضائعة
كميّن الثقة
وحبلُ تيه العواطف
أكاذيب العُشاق
وحدها الرواية تمكننا من تهريب المشاعر
كانت تتجاذبني مشاعر متناقضة بين الرغبة في للتضحية والنزعة لاختبار صبرك الذي خانني آخر بضع ثوانٍ
اللعنة يا بايلر اللعنة !!
هل بوسعك أن تمنعيني من مُراقبتك ؟
أليسِ مؤسِفاً أن تحدث فجوةً بينك وبين الذي تحبه ؟
سرقت الخيبة ذاكرتي وبدأ التحرش عمله داخل جسدي
ههههههههه هي معتادةٌ على خسارة كل شيء بإرادتها دوماً لاشيء يستحق القتال أيها الفأر البليد أريد أن أُشفى من هذا ؛ تعبت معدتي من الإقياء
أيها الأحمق أيها اللعين
أخبروها لأني منحتها ثقتي العمياء التي لم يحظى أحدٌ بها حتى الٱن
سأشتري حشوةً من التبغ وكلما ابتلعنا منها ازددنا سُمّاً ؛ لابأس نحن في سعادة الجاهلية!!
ههههه لا مانع نحن في حلفة التفاهة؛ من الممكن أن نسير لا شيء مستحيل
التبغ على نفاذ ؛ والسعادة في محط أنظار الوصول ؛ أما عن التفاهة ف هي في معقلها …..
أحبك يـا بـايــلـــر
لـنـا لــِقــاءٌ عند الحادية عشر وسبعة وعشرون دقيقة!!
يارا أنس زقزق



