أخبار عاجلةرأي وفكر
المسبب الثاني للوفيات بالسعودية يمكن ترويضه

بقلم –أماني البحيري
يعد داء السكري من أخطر الأمراض المزمنه بالمملكة ,حيث وصلت نسبة الإصابة به إلي حوالي 25% من إجمالي السكان وهو مؤشر خطير يضع المملكه في المركز الثاني عالميا بنسبة الإصابة بالمرض , ويكلف علاج مرض السكري ومضاعفاته والسمنة في السعودية خزينة الدولة نحو 11 مليار ريال سنوياً, كما يحتل هذا المرض المرتبة الثانيه للوفيات علي مستوي المملكه بعد حوادث الطرقات طبقا لإحصائيات مؤتمر السكري والسمنه 2011.
وفي إحدي مراكز التحليل الطبي ,حدثني أحد المصابين بداء السكري عن علاقته الطيبه مع هذا المرض المزمن ,فتعجبت لذلك وما أثار دهشتي بالأكثر هو تيقنه بأن نتيجة تحليله التي ينتظرها عن هذا الداء ستكون مرتفعه ,هذا ما تأكدنا منه بالفعل بعد حصوله علي النتيجه .
فأخبرني , بأن نتيجة التحليل تختلف تماما بالإنخفاض عندما يكون مع أسرته فترة قضاء أجازته السنوية التي تمتد لثلاثة أشهر ,حيث البعد عن الضغوط النفسية وتنظيم مواعيد الدواء مع إنتقاء الوجبات الغذائية الملائمة ,فهو يتناول طبق كبير من السلطة الخضراء قبل كل وجبه غذائيه فيشعر بالشبع إلي حد يجعله يتناول القليل من بقية طعام الوجبه.
وزاد إهتمامي بالأمر فسألت إحدي متخصصات التغذيه التي أوضحت لي أن الياف الخضراوات تعمل علي تقليل امتصاص السكر بالدم كنوع من تنظيم السكر الطبيعي بالجسم كما أن الألياف تأخذ معها كمية كبيره من السكر وتخرجه مع فضلات الجسم ,خاصة الياف البقوليات والحبوب الكامله .
كما شاركنا في الرأي أحد الأطباء الصيادله الذي بين أن مريض السكر الذي يرتفع مستوي السكر لديه بالدم إلي 400 أو 300 مثلا يمكنه تخفيض هذه النسبة إلي 200 بتنظيم الغذاء و الحفاظ علي مواعيد الدواء ,اذا استطاع المريض تخفيض نسبة السكرإلي 140بنفس الطريقة يمكنه التقليل من جرعات الأدويه تحت اشراف طبيبه ويعيش حياة طبيعية تماما .
ومما سبق يمكن القول بأنه اذا اجتمع الإستقرار النفسي بعيدا عن الضغوط اليوميه مع النظام الغذائي الملائم للحالة الصحيه مع المتابعه الطبية العلاجيه الجيده يمكننا التغلب علي هذا الوباء العصري ,هذا ما يمكن إجماله في الثقافة الحياتية و الغذائية والدوائية التي تنقص مجتمعاتنا العربية,ولابد لنشر هذه الثقافه بوسائل عده بحيث تصل لكل فرد في المجتمع بل والمساعده علي تطبيق هذه الثقافه ,فلا يفيد أن ادعو الناس إلي التقليل من الوجبات السريعه والمشروبات الغازيه وما شابه من أطعمه مهدره للصحة العامه ,ووسائل الإعلام مليئه بإعلانات مغريه ومتنوعه لهذه الأطعمه ,فلابد من وضع خطه متكاملة تتعاون فيها كل الجهات المعنيه بهذا الأمر,وقانا الله والأمة الإسلامية شر المهلكات.
نصائح هامة




