سعد البحيري يكتب: الخبز في بلدي “للعاملين عليها” وليذهب “ابن السبيل ” للجحيم
ارشيف
من دروب صرف الزكاة الشرعية “العاملين عليها” أي القائمين على جمع الزكاة وتحصيلها وصرفها في مصارفها الشرعية وهذا بالظبط ما صار اليه حال العاملين في مخابز مصر المحروسة على طول البلاد وعرضها.
فالعاملين في المخابز وأقاربهم وأصدقائهم ومعارفهم ونسايبهم وجيرانهم المقربين صاروا أهل الخطوة والحظوة وصار الجميع يتقرب اليهم حتى لا يقف في طابور العيش الذي يبدو انه لن ينتهي رغم الثورة والحكومات الجديدة المتعاقبة.
فيكفي أن تكون ذا صلة بأي عامل في المخبز او في كشك التوزيع لتنال الرضا والقبول حيث يتم حجز كل رغيف حلو تقع عينه البائع عليه ويقوم بالاحتفاظ به في مكان خاص لحين ان يصله شخص قريب او حبيب او حتى مفتش التموين الذي يتم تزويده كل يوم بكيس عيش من أطيب ما تنتجه مخابز مصر.
اما المواطن العادي “ابن ستين في سبعين” فعليه ان يقف في الطابور ولو مش عاجبه ممكن يقعد او حتي ينام على أي عتبة محل او عمارة لحين وصول العيش للكشك واياك اياك ان تتذمر من الوقوف في الشمس او ان تشتكي من سوء حالة رغيف الخبز لأن العامل ح يبص في وجهك ويقول لك ” دي نعمة ربنا” ما ينفعش تقول عليها انها وحشة احسن تزول منك ثم يزيد في كلامه ويقول” احمدوا ربنا هو انتم ح تنهبوا هو الناس مش مكفيها حاجة ولا عاجبها حاجة” أي والله.
ولن يعدم هذا العامل الذي لا يراعي الله في عمله ولا يؤدي العمل بأمانة طبعا وجود أحد المنافقين الواقفين في الطابور ويريد ان يكون من اصحاب الحظوة أو ينعم بابتسامة صفراء من العامل الذي يقوم بتوزيع الخبز فيؤّمن على كلامه ويزيد في اهانته لزميله المواطن لا لشيء الا لأن يبتسم له صاحبنا الواقف خلف الشباك.
يا سادة لا يكفي ان نرسل مفتش تموين للمخبز ليبقى فيه نص ساعة يشرب فيها كوباية شاي وحجر معسل على حساب صاحب الفرن طبعا ثم ينصرف بعد ان يتم تجهيز كيس عيش محترم للبيه يروح بيه بدل ما يدخل فاضي ع العيال اذا كانت الضمائر ماتت ولا احد يراقب الله في عمله فلنعين رقابة على مفتشي التموين ورقابة ثانية علي الرقابة الأولى فالبلد مليئة بالكفاءات التي لا تجد عمل ومستعدة انها تخدم البلد في أي موقع وفي أي شهر اما اذا كنا نتحجج بانه لا يوجد موارد للتعيينات الجديدة يمكن أن نفرض غرامات حقيقية على الأفران المخالفة ويتم الاستفادة بها في تعيين مراقبين.
فعلا ماتت الرقابة وغاب الضمير حسبي الله ونعم الوكيل
تعين رقابة علي رقابة التفتيش فكرة برضه بس المهم تصحيح الضمائر
المشكلة فى مصر ..أننا محتاجين رقابة على أنفسنا حتى ينصلح حالنا