مع التطور التكنولوجى والتقنيات الحديثة وفى عصر العولمة وظهور الشبكة العنكبوتية وسهولة الاتصال أصبح العالم قرية صغيرة أدى ذلك الى سهولة ممارسة البعض لبعض الاخطاء السلوكية والاجتماعية والغير شرعية، وبعد أن كانت الزوجة تخشى على بيتها وزوجها من زوجة ثانية لأنها تعرف ان الزواج من أخرى حق للزوج وأن كان حق مقيد ومشروطا وليس على اطلاقه كما يظن البعض، أصبحت الأن تخشى عليه مما هو أشد خطرا وأشد تهديدا لاستمرار بقاء كيان أسرتها تخشى من الضرة الالكترونية، الزوج يجلس لفترات طويلة امام الكمبيوتر يتنقل بين غرف الدردشة ولا يلقى بالا بمن حوله ولا يشعر بزوجته ولا ابنائه وذلك ماخلق حالة من انعدام العاطفة بين الزوجين مما يؤدى الى الانفصال العاطفى ثم الطلاق الحقيقى. يلجا الزوج الى علاقات عبر الانترنت يحدث ذلك عندما يكون هناك تفكك أسرى وعدم استقرار بين الزوجين وذلك ينشأ فى الغالب بسبب سوء اختيار الشريك .
ربما كان الامر فى البداية لا يتعدى مجرد دردشة للتخلص من الملل والفراغ وربما كان الأمر مغامرة وحب استطلاع،ولكن الامر خرج الى ابعد من ذلك فتحول الى خيانة زوجية ،والخيانة الزوجية تعنى قيام أحد الزوجين باقامة علاقة غير شرعية مع طرف أخر عن طريق الحديث المسموع او المرئى وصولا الى اللقاء على أرض الواقع.أصبحت الخيانة الزوجية ليست مقتصرة على الخيانة الجسدية بل ان هناك خيانة سمعية واخرى بصرية عبر الشبكة العنكبوتية .
وربما كان عند البعض هربا من ضغوط الحياة والتوتر الناشىء عن ذلك مما يؤدى الى البحث عن وسيلة للتسلية والترفيه،وعند بعض الرجال يبحث الرجل عن أنثى شبيهة بفتيات الاعلانات والفتيات اللاتى يظهرن فى بعض القنوات الفضائية ،والغالب من الرجال يلجأ الى الانترنت باحثا عن المتعة والتغيير والتجديد يبحث عن زوجة مختلفة عن زوجته ومن الاسباب أيضا تقصير أحد الزوجين تجاه الأخر،ومن اسباب العلاقات العاطفية الغير سوية عبر الأنترنت الصحبة السيئة والأنفلات الأخلاقى ،وأحيانا تكون الزوجة نفسها هى من تدفع الزوج لمرأة اخرى بسبب أهملها له وعدم اهتمامها بنفسها بعد الحمل والولادة وتحول الاهتمام للأبناء0 ولكن السبب الاساسى لهذا ولأى سوء فى السلوك انعدام الأخلاق وضعف الايمان وغياب الوازع الدينى. والطلاق لا يطيح بكيان أسرة وتشتت أفرادها فقط وانما أثاره تمتد الى المجتمع كله ويؤدى الى انتشار الفوضى الأخلاقية والأضرار الواقعة على الابناء والامراض النفسية، ويكونون عرضة للأنحراف.
وعلى الزوجة ان تنتبه للخطر الذى يدخل منزلها عبر الانترنت وأن تتواصل دائما مع زوجها وان تجيد لغة للحوار معه وان تشاركه أفراحه والالامه ،أان تحافظ على بيتها مملكتها باتباع برامج توعية لكيفية التعامل فى الحياة الزوجية عر القنوات المختلفة ،والدور التوعوى لبرامج الأعلام ،كما ان على الزوجة ان تقابل الأمر بعقلانية وصبر وهدوء لايجاد الحل المناسب لابتعاد الزوج عن هذا وان تقطع دابر الامر قبل ان يصل لابعد من ذلك مع الحفاظ على الاسرة وكيانها. وعلى الزوج ان يعلم ان الله رقيب (يعلم خائنة الأعين وماتخفى الصدور) غافر الايه:19 (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون مالايرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا) النساء:108.