أخبار عاجلةرأي وفكر

“نيوز بكرا” تنفرد بنشر كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر – 16

"نيوز بكرا" تنفرد بنشر كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر - 16 2
كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر

3- لماذا خلق الله الد نيا ؟
قال الله تعالى: (
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا) 45 سورة الكهف… معنى هذه الآيةواضرب يا محمد للناس مثل الحياة الدنيا فى زوالها وفنائها وانقضائها كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض أى ما فيها من الحَب فشب وحسن وعلاه الزهر والنور والنضرة ثم بعد ذلك كله أصبح هشيما (يابسا) تذروه الرياح أى تفرقه وتطرحه ذات اليمين وذات الشمال وكان الله على كل شىء مقتدرا أى هو قادر على هذه الحال وذكر الله هذا المثل فى سور كثيرة منها( يونس ، الحديد ، الزمر). وقالت الحكماء : إنما شبه تعالى الدنيا بالماء لأن الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل : يا رسول الله، إني أريد أن أكون من الفائزين؛ قال : (ذر الدنيا وخذ منها كالماء الراكد فإن القليل منها يكفي والكثير منها يطغي). وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : (قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما أتاه) والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً سئل أميرالمؤمنين عثمان بن عفان عن: الباقيات الصالحات قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إ لا بالله

حال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الدنيا :
فى الصحيح أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تلك المشْرُبة التى قد اعتزل فيها نساءه حين آلى منهن ، فرآه متوسداً مضطجعاً على رمال حصير ، وليس فى البيت إلا صُبْرة (مجموعة ) من قرظ (ورق السلم وهو شجر شائك يستعمل ورقه فى دبغ الجلود ) واهية معلقة ، فابتدرت عينا عمر بالبكاء ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك يا عمر فقال: يا رسول الله إن كسرى وقيسر فيما هما فيه وأنت صفوة الله من خلقه ! فقال : أو فى شك أنت يا ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عُجلت لهم طيباتهم فى حياتهم الدنيا ” فكان ( صلى الله عليه وسلم ) أزهد الناس فى الدنيا مع القدرة عليها . وكان يقول صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء )
كان النبى (صلى الله عليه وسلم ) يقول : “( مالى وللدنيا إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال فى ظل شجرة ثم راح عنها وتركها ووصى ابن عمر أن يكون فــــى الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل، وأن يعد نفسه من أهل القبور ) رواه الترمذى

كيف حالك أنت مع الدنيا ؟ :

قال الله تعالى : ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا) الكهف 7
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فنَاظرٌ ماذا تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت فى النساء . ثم أخبر تعالى بزوالها وفنائها وانقضائها وذهابها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قضى نهمته ( شهوته ) فى الدنيا حيل بينه وبين شهوته فى الآخرة ومن مد عينيه إلى زينة المترفين كان مهيناً فى ملكوت السماوات والأرض ومن صبر على القوت الشديد صبراً جميلاً أسكنه الله من الفردوس حيث يشاء ) رواه الطبرانى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى