” نيوز بكرا” تنفرد بنشر كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر الحلقة 10

تواصل ” نيوز بكرا” عرض كتاب عرفت الله تأليف الكاتبة الاسلامية نادية طاهر وفيه تقول : عندما يسبح العقل فى بحر الإبداع الإلاهى
الله
لله فى الأفاق آيات لعل
أقلها هو ما إليه هداك
ولعل ما فى النفس من آياتـه
عجب عجاب لو ترى عيـناك
والكون مشحون بأسرار إذا
حاولت تفسيراً لها أعياك
قل للطبيب تخطفته يد الردى
من يا طبيب بطبه أرداك ؟
قل للمريض نجا وعوفى بعد ما
عجزت فنون الطب من عافاك ؟
قل للصحيح يموت لا من علة
من بالمنايا يا صحيح دهاك ؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة
فهوى بها من ذا الذى أهواك ؟
بل سائل الأعمى خَطَا بين الزحام
بلا اصطدام من يقود خطاك ؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا
راع ومرعى ما الذى يراعاك ؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء
لدى الولادة ما الذى أبكاك ؟
وإذا ترى الثعبان ينفث سُمًّه
فاسأله من ذا بالسموم حشاك ؟
واسأله كيف تعيش ياثعبان
أو تحيى وهذا السم ُّيملأ فاك ؟
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت
شهداً وقل للشهد من حلاك ؟
بل سائل اللبن المُصَفى كان
بين دم وفرث ما الذى صفَّاك ؟
وإذا رأيت الحى يخرج من
حنايا ميت فسأله من أحياك ؟
قل للهواء تحثُّه الأيدى ويخفى
عن عيون الناس من أخفاك ؟
قل للنبات يجف ُّبعد تعهد ُّ
ورعاية من بالجفاف رََمَاك ؟
وإذا رأيت النبت فى الصحراء
يربو وحده فاسأله من أرباك ؟
وإذا رأيت البدر يسرى ناشراً
أنواره فاسأله من أسراك ؟
واسأل شعاع الشمس يدنو وهى
أبعد كل شى ء ما الذى أدناك ؟
قل للمرير من الثمار من الذى
بالمُُرمن دون الثمار غذاك ؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى
فاسأله من يا نخل شق نواك ؟
إذا رأيت النار شب لهيبها
فاسأل لهيب النار من أوراك ؟
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحا
قمم السحاب فسله من أرساك ؟
وإذا ترى صخراً تفجر بالمياه
فسله من بالماء شق صفاك ؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال
جرى فسله من الذى أجراك ؟
واذا رأيت البحر بالملح الأجاج
طغى فسله من الذى أطغاك ؟
فاسأله من يا ليل حاك دجاك ؟
فاسأله من يا صبح صاغ ضحاك ؟
عجب عجاب لو ترى عيناك
حمداً وليس لواحد إلاَّك
لا تدرى له ولكُنْهه إدراكا
فى كل شئ أستبين عُلاك
(كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)
قال الله تعالى : ( يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ) سورة الرحمن (27).. يغفر ذنباً ، ويفرج هماً، ويكشف كرباً ،ويجبر كسيراً ، ويغنى فقيراً ، ويعلم جاهلاً ،ويهدى ضالاً ، ويرشد حيران ،ويغيث لهفان ، ويفك عانيا ، ويشبع جائعاً ، ويكسو عارياً ، ويشفى مريضاً ، ويعافى مبتلاٍ، ويقبل تائبا ، ويجزى محسنا ، وينصر مظلوماً ويقصم جباراً ، ويقيل عثرة ، ويستر عورة ، ويؤمن من روعه ويرفع أقواما ويضع أخرين ، لا ينام ولا ينبغى له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه يرفع عليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل سبحانه وتعالى وسع علمه كل شئ ، لا يرتبط علمه بزمن كعلمنا وإنما علمه سبحانه فوق الزمان والمكان يعلم ما سيحد ث كأنه حدث وعلم المستقبل عنده يستوى مع علم الحاضر والماضى ، ولهذا أخبر القرآن بدقة عن أحداث يوم القيامة وأهوالها وحسرة الظالمين فيها أخبر عنها إخباراً يرسم لها صورة دقيقة وكأنها حدثت بالنسبة لنا والقارئ هنا يحس أنه أمام مشهد دقيق فقال تعالى: ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ( 27 ) يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ( 27 -29الفرقان) )حجابه النور : لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلفه ويمينه ملأى لا تغيضها ( غاض الماء أى جف ) نفقة ” قال: وحدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ) :يد الله ملأى، لا يغيضها ، سحاء الليل والنهار ( وقال ) :أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يده، وكان عرشه على المـــاء، وبيده الأخرى الميــــزان، يخفـض ويرفع أرأيتم ما أنفق منذ خلق الخلق فإنه لم يغض ما فى يمينه . قلوب العباد ونواصيهم بيده وأزمة الأمور معقودة بقضائه وقدره ، الأرض جميعاً قبضته يوم القيامةوالسماوات مطوياتبيمينه، يقبض سماواته كلها بيده الكريمة والأرض بيده الأخرى ، ثم يهزهن ، ثم يقول أنا الملك ، أنا الملك أنا الذى بدأت الدنيا ولم تكن شيئاً وأنا الذى أعيدها كما بدأتها .



