أخبار عاجلةثقافة

” نيوز بكرا ” تنفرد بنشر كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر – 21

" نيوز بكرا " تنفرد بنشر كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر - 21 2
كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر

لماذا ينبهنا الله فى القرآن عن يوم القيامة؟

قال الله سبحانه وتعالى : ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) سورة القيامة وصيغة ( لا أقسم ) صيغة قسم ، أدخل حرف النفي على فعل ( أقسم ) لقصد المبالغة في تحقيق حرمة المقسم به بحيث يوهم للسامع أن المتكلم يهم أن يقسم به ثم يترك القسم مخافة الحنث بالمقسم به فيقول : لا أقسم به ، أي ولا أقسم بأعز منه عندي ، وذلك كناية عن تأكيد القسم
وفيه محسن بديعي من قبيل ما يسمى تأكيد المدح بما يشبه الذم .
والقسم ( بيوم القيامة ) باعتباره ظرفا لما يجري فيه من عدل الله وإفاضة فضله وما يحضره من الملائكة والنفوس المباركة و هذه السورة الصغيرة تحشد على القلب البشري من الحقائق والمؤثرات والصور والمشاهد , والإيقاعات واللمسات , ما لا قبل له بمواجهته ولا التفلت منه . . تحشدها بقوة , في أسلوب خاص , يجعل لها طابعا قرآنيا مميزا , سواء في أسلوب الأداء التعبيري , أو أسلوب الأداء الموسيقي , حيث يجتمع هذا وذاك على إيقاع تأثير شعوري قوي , تصعب مواجهته ويصعب التفلت منه أيضا !
إنها تبدأ في الآيتين الأوليين منها بإيقاع عن القيامة , وإيقاع عن النفس:(لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة). . ثم يستطرد الحديث فيها متعلقا بالنفس ومتعلقا بالقيامة , من المطلع إلى الختام , تزاوج بين النفس وبين القيامة حتى تنتهي . وكأن هذا المطلع إشارة إلى موضوع السورة . أو كأنه اللازمة الإيقاعية التي ترتد إليها كل إيقاعات السورة , بطريقة دقيقة جميلة و نحن نختار في معنى (النفس اللوامة)قول الحسن البصري:” إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه:ما أردت بكلمتي ? ما أردت بأكلتي ? ما أردت بحديث نفسي ? وإن الفاجر يمضي قدما ما يعاتب نفسه يوم القيامة فهذه النفس اللوامة المتيقظة التقية الخائفة المتوجسة التي تحاسب نفسها , وتتلفت حولها , وتتبين حقيقة هواها , وتحذر خداع ذاتها هي النفس الكريمة على الله , سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب تسمية يوم القيامة يوم البعث قال لأن فيها قيام الخلق للحساب وقد وصف الله سبحانه وتعالى التغيير الحاصل فــــى السموات والأرض فى آيات كثيرة يدل مضمونها على تسيير الجبال، ونسفها حتى تكون قاعا صفصفا ، أو كثيباً مهيلا، أو كالعهن المنفوش تفجير البحار ، وتسجيرها تكون الأرض بارزة كما دحاها لأول مرة لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ثم تتزلزل وترتجف وتندك ، تتكور الشمس ، يخسف القمر ، تتهافت النجوم وتنكدر ويذهب نورها تحمر السماء وتكون وردة كالدهان وتنشق وتتصدع وتطوى كطى السجل للكتب يومئذن يعرض الناس على ربهم صفاً لفصل القضاء لا تفاضل بينهم فى نسب أو مال أو جاه أو مقام بارزين لا تخفى منهم خافية .سئل على بن أبى طالب رضى الله عنه كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم فقال كما يرزقهم على كثرتهم . فَقيل: كيف يُحاسِبُهُم ولا يَرَوْنَهُ؟ قال عليه السلام: كَمَا يَرْزُقُهُمْ وَلاَ يَرَوْنَهُ. لا ينجو من أهوال يوم القيامة إلا من حاسب نفسه فى الدنيا
لماذا يوجد أناس مختلفة الشكل واللون ؟
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود والخبيث والطيب والسهل والحزن وبين ذلك
يقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) سورة الحجرات 13 ..معنى الأية أن الله تعالى يقول مخبراً للناس أنه خلقهم من نفس واحدة وجعل منها ( آدم وحواء) وجعلهم شعوباً وهى أعم من القبائل فجميع الناس فى الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء عليهما السلام وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية وهى طاعة السلام سواء الله تعالى ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم وعنه قال عن أبى هريرة سئل رسول الله أى الناس أكرم قال أتقاهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى