الرقابة تختبئ خلف عبارة ( للكبار فقط ) لتمرير حلاوة روح
بقلم – صلاح عبدالحميد
للكبار فقط.. اصبحت الباب الخلفى لتصدير أي فيلم يحمل إيحاءات أو مشاهد بها قدر من الإباحية. والواضح ان الرقابة علي المصنفات الفنية فى مصر أرادت أن تخرج نفسها من منطقة الإحراج وعدم الدخول في معارك لا تنتهى و تتهم بالوقوف ضد حرية الإبداع.
الفيلم يحتوى على كوكتيل من المشاهد تخاطب غرائز المراهقين من الصغار والكبار حيث يتمثل فى استعراض لجسد هيفاء وهبي تسانده بعض الالفاظ التي تراها الرقابة الفنية من وجهة نظرها لا تخدش الحياء لا داعي لذكرها هنا.
العلاقة بين الطفل (البطل) وهيفاء وهى علاقة ضد القيم الأخلاقية الخاصة بمجتمعنا الشرقي،التى تحمى الطفل وضد حقوق الأطفال لأنه من غير المسموح ان تقوم الدولة بكل مؤسساتها لحماية الطفل وتوفير حياة كريمة له كما صرح المشير عبد الفتاح السيسي ان المؤسسة العسكرية سوف ترعى اطفال الشوارع وحمايتهم ولكن يبدو ان السبكى ورجالته قد انتصروا يا رجالة.
ان يقوم بأستخدام الأطفال في مثل هذه الأعمال وهو مخالف دوليا ما نصت علية (الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل) ونص علية أيضاً (قانون الطفل)، وعرض الفيلم في هذا التوقيت الذي تمر بة مصر يزيد من تفاقم الوضع في الماضى عبارة « للكبار فقط » تعني أن مسئول السينما يطلع علي البطاقة الشخصية، هل هذا الأمر من الممكن حدوثه الآن.
أم أن دور العرض سوف تأخذ بالشكل. أتصور أن العبارة هي لتمرير الفيلم لسوق العرض نعم لأن المنتج ودار العرض كل ما يهمهما هو الإيراد ليس الا لماذا وافقت الرقابة الفنية على عرض الفيلم بعد رفضه رقابيا اكتر من خمسة وعشرون مرة ولكن لأسباب مختلفة.
لا نعلمها لا انا ولا انت ؟؟؟؟ فيلم حلاوة روح هو اقتباس من فيلم ( ميلينا ) للمخرج الايطالى جوسيبي توناتورى ولكن مخرج حلاوة روح لم يختار سوى الخط الجنسي من فيلم ميلينا واعطى له مساحات زمنية جديدة ومتكررة لاستعراض جسد وصدر وافخاد هيفاء وهبي واوضاع جنسية تسمح بها الرقابة انت الان امام فيلم جنسي ترتدى فيه هيفاء بلوزة واسعة الصدر تكشف كل ما لديها وجيبة مفتوحة حتى منتصف الساق حتى فى المطبخ و الصالة وغرفة النوم تستعرض جزء من جسدها فيلم حلاوة روح يجمع بين القوادين والديوثين وهذه قاعدة معروفة ان القواد والديوث و الفحل هم ادوات الافلام الاباحية حتى صاحبة المطعم نجدها هى الاخرى قوادة من نوع جديد ونرى فى الفيلم ان الغرض الجنسي فى الفيلم هو استمرار الاثارة طول الوقت دون اعتبار للمشاهد الدرامية فى الفيلم.
حيث الاثارة تلغى عمل خلايا الحكم المنطقى فى ذهن المتفرج وتدفعه دائما الى الحكم من النوع العكسي المخرج عمل على بناء بورنوجرافى حيث جعل كل نساء الحارة من العاهرات اللائي يمارسن الجنس بمقابل ودون مقابل وجعل كل رجال الحارة قوادين وديوثين كما ان البناء البورنوجرافى عمل على الا يلتقى المشاهد بخيوط اجتماعية او سياسية على الجانب الاخر والا فقد يرفض بلا شك ما يحدث امامه حيث تعامل المخرج مع المادة المتاحة له و الاهم بصريا وهى جسد هيفاء بكل ما استطاع وعمل على تجنيد الزوايا و الاضاءة و التكوينات والموسيقى الى عين المتفرج .
حلاوة روح الحلاوة معروفة اين تكمن ولكن اسم روح لا علاقة له دراميا ولا تمثيليا بالروح و الروحانيات سواء اجتماعيا او انسانيا والسؤال يكمن هنا اين مشيخة الازهر ووزارتى الاعلام والثقافة من هذه المهزلة فيلم نوح حرام للمشاهدة وفيلم حلاوة روح حلال للمشاهدة.