أخبار عاجلةاخبار السعودية

نفق “جبل طارق ” ومستقبل واعد للتعاون المغربي – الاسباني

نفق "جبل طارق " ومستقبل واعد للتعاون المغربي - الاسباني 3

نجوى شكري – المغرب – نيوز بكرا:

نفق جبل طارق هو نفق للسكك الحديدية يقترح ان يربط بين طنجة بالمغرب وإسبانيا تحت مضيق جبل طارق ومن المتوقع بداية عمله في عام 2025. على غرار نموذج نفق بحر المانش، مما قد يكون الأداة لربط إفريقيا وأوروبا عبر شبكات الطرق البرية والسكك الحديدية.

وعلى الرغم من أن المغرب وإسبانيا لم يتفقا بعد على طبيعة هذه النفق، إلا أن أغلب مسؤولي البلدين يفضلون أن تكون عبارة عن سكة حديد مزدوجة تحت الماء، بالضافة الى طريق للسيارات.
وكانت فكرة إقامة ربط قاري بين البلدين انطلقت قبل ربع قرن، خلال أول زيارة قام بها إلى المغرب الملك الإسباني خوان كارلوس الأول بضع سنوات بعد رحيل الجنرال فرانسيسكو فرانكو. غير أن هذا المشروع، الذي أطلقه الملك الراحل الحسن الثاني خلال تلك الزيارة، دخل رفوف النسيان لسنوات طويلة، قبل أن يعود من جديد بشكل أكثر جدية،
ويعول البلدان على هذا الربط، من أجل تنمية اقتصادية وتجاوز المشاكل التي أصبح يعرفها المضيق، خلال عملية العبور لملايين المغاربة والافارقة في الخارج الذين يعودون إلى بلادهم كل عام لقضاء عطلة الصيف.
وتتوقع مصادر اقتصادية أن يدر المشروع، في حال إنجازه، مداخل كثيرة من صناعة السياحة، خصوصا بالنسبة للمغرب الذي يهدف إلى أن يصبح جزءا من الازدهار السياحي العام، الذي يعرفه الجنوب الإسباني الذي يستقبل أزيد من 30 مليون سائح كل عام، في الوقت الذي يستقبل المغرب حوالى خمسة ملايين كل سنة.
وكان وزير التجهيز والنقل المغربي، كريم غلاب، أعلن أن مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا يتقدم بشكل ملموس بهدف ربط أوروبا بإفريقيا.
كما أن وزيرة التموين الإسبانية، ماجدلينا ألفارس، قالت إن وزارتها وضعت مشروع الربط القاري في خطة ميزانية وزارتها للخمس عشرة سنة المقبلة. وقالت الوزيرة الإسبانية، في لقاء سابق لها مع وزير التجهيز المغربي، إن الزيارات التي تبادلها ملكا البلدين خلال السنة من قبل عجلت بتقديم المشروع إلى اللجان الاقتصادية للاتحاد الأوروبي.
وكان المغرب وإسبانيا قد شكلا قبل سنوات لجان تقنية لبحث المشروع وإجراء دراسات عميقة، في مضيق جبل طارق.
و التقى مقاولون مغاربة وإسبان مرارا في المغرب وإسبانيا من أجل دراسة المشروع. ، بعد أن حصل اتفاق شبه كامل على أن الربط القاري سيكون عبارة عن نفق تحت البحر، وليس قنطرة معلقة كما كان مرتقبا من قبل. وتقول الحكومة المغربية إن الربط القاري بين المغرب وإسبانيا سيكون نهاية لمشروع ربط بري طويل بين عدد من البلدان الافريقية جنوب الصحراء، وهو المشروع الذي يسمى «طنجة – لاغوس»، في إشارة إلى العاصمة النيجيرية، وآخر مدينة في شمال افريقيا تطل مباشرة على مضيق جبل طارق.
ومن المرتقب أن يمتد طريق «طنجة – لاغوس» لمسافة تزيد عن ستة آلاف كيلومتر، حيث سيربط المغرب بموريتانيا والسنغال وغامبيا ومالي وبوركينا فاسو وغينيا وساحل العاج وغانا وبنين وصولا إلى نيجيريا.
وتقول وزارة التجهيز في المغرب، إن المحور الأول من هذه الطريق، الذي يمتد من شمال المغرب إلى الحدود مع موريتانيا عبر مسافة 2500 كيلومتر، قد تم إنجازه.
ويقول خبراء في السياحة، إن مشروع الربط القاري سيتحول إلى دجاجة تبيض ذهبا بالنسبة للسياحة في المغرب، كما أنه سيقلص الكثير من المشاكل في مجال النقل البحري بين البلدين عبر المضيق، خصوصا أن حركة الملاحة تضطر إلى التوقف عندما تسوء الأحوال الجوية بفعل الرياح القوية التي يعرفها مضيق جبل طارق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى