“نيوز بكرا” تنفرد بنشر كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر “حلقة 9”

تواصل ” نيوز بكرا” انفرادها بنشر كتاب عرفت الله تأليف الكاتبة الاسلامية نادية طاهر وفيه تقول عن حب الله للمؤمنين:
قال الله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ**إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) سورة القيامة 23،22
وجوه يو مئذ ناضرة أى من النضارة أى حسنة بهية مشرقة مسرورة( إلى ربها ناظرة أى تراه عيانا كما رواه البخارى رحمة الله تعالى فى صحيحه ( إنكم سترون ربكم عيانا) وقد ثبت رؤية المؤمنين لله عز وجل فى الدار الأخرة فى الأحاديث الصحاح من طرق متوترة عند أئمة الحديث لحديث أبى سعيد وأبى هريرة وهما فى الصحيحين أن ناسا ً قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال هل تضامون فى رؤية الشمس والقمر ليس دونهما سحاب قالوا لا قال فإنكم ترون ربكم كذلك ) وفى الصحيحين عن جرير قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلى القمر ليلة البدر فقال: ( إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس ولا قبل غروبها فافعلوا) وفى الصحيحين عن أبى موسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (“جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى الله عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن) وعن صهيب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أهل الجنة الجنةيقول الله عز وجل : هل تريدون شيئاً أزيدكم فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال : فيكشف الحجاب فماأعطوا شيئا ًأحب إليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا هذه الأية (للذين أحسنوا الحسنى و زيادة)(رواه البخارى ومسلم ).
حب الله والتفكير فيه شفاء
يقول العلْامة بن القيم: أن المريض له مدد من الله تعالى يغذيه به زائداًعلى ما ذكره الأطباء من تغذيته بالدم ، وهذا المدد بحسب ضعفه وانكساره وانطراحه بين يدى ربه عز وجل ، فيحصل له من ذلك من يوجب له قرباًمن ربه ، فإن العبد أقرب ما يكون من ربه إذا انكسر قلبه ، ورحمة ربه عندئذ قريبة منه ، فإن كان ولّيا ً له حصل من الأغذية القلبية ما تقوى به قوى طبيعته ، وتنتعش به قواه أعظم من قوتها وانتعاشها بالأغذية البدنية ، وكلما قوى ايمانه وحبه لربه ، وأنسه به ، وفرحه به ، وقوى يقينه بربه واشتد شوقه إليه ورضاه به وعنه ، وجد فى نفسه من هذه القوة ما لا يعبر عنه ، ولا يدركه وصف طبيب ولا يناله علمه . وفى قوله ( لكل داء دواء ) تقوية لنفس المريض والطبيب وحث على طلب ذلك والتفتيش عليه ، فإن المريض إذا استشعرت نفسه أن لدائه دواء يزيله ، تعلق قلبه بروح الرجاء ، وبردت عنده حرارة اليأس ، وانفتح له باب الرجاء ، ومتى قويت نفسه انبعثت حرارته الغريزية ، وكان سبباًً لقوة الأرواح الحيوانية والنفسانية والطبيعية ، ومتى قويت هذه الأرواح قويت القوى التى هى حاملة لها ، فقهرت المرض ودفعته .
وأمراض البدن على وزن أمراض القلوب ، وما جعل الله للقلب مرضاًً إلا جعل له شفاء بضده ، فإن علمه صاحب الداء واستعمله ، وصادف داء قلبه ، أبرأه بإذن الله تعالى



