من يصحح مسار التعليم المفتوح في مصر؟

بقلم – ابراهيم محمد حسن: التعليم حق للجميع كفلته الدولة بموجب الدستور والقانون ,ويعد التعليم المفتوح احد انواع التعليم داخل الجامعات المصرية فى الوقت الحاضر .
لكنه تحول مع الوقت الي كارثة بكل المقاييس الهدف منها هو التخرج بمؤهل عال بمقابل مادى وايضا يصبح للجامعة مورد مالى متدفق ,ويعانى طلاب التعليم المفتوح فى كل جامعات مصر من العديد من المشكلات منها قلة الايام الدراسية فهى يوم واحد فقط كل 15 يوم اى مايعادل 18 ساعة فى الترم للمادة الواحدة .
اما المصاريف الدراسية فهى تصل الى 1500جنية وفى بعض الكليات مثل كلية الاداب جامعة عين شمس تصل الى 2000جنية .ويعانى ايضا الطلاب من المعاملة السيئة من الاساتذة لهم حيث يعتبرونهم اقل مستوى من الطلاب النظاميين ويصفونهم بالفاشلين بالرغم من ان هذا النوع من التعليم يجلب الكثير لاساتذة الكليات .
تذكر احدى طالبات كلية التجارة جامعة اسيوط انها ندمت على الالتحاق بالكلية, وقالت ان التعليم المفتوح احد المشروعات الاستثمارية التى تدخل ربح للجامعة دون ادنى استفادة للطلاب .
اما الكتب الدراسية فيحصل عليها الطلاب قبل الامتحانات بايام قليلة بالاضافة الى انه غير مسموح لطلاب التعليم المفتوح دخول المكتبة التابعة للكلية او دخول الجامعة فى غير ميعاد المحاضرات .
اما طلاب كلية الحقوق فيعتبروا الالتحاق بالتعليم المفتوح والحصول على شهادة لايساوى شئ بدون قبول ضمهم الى نقابة المحامين .
هل الكارثة ستظل قائمة ؟ ام اننا امام مشكلة مزمنة ستحل بمرور الوقت ؟ مع العلم بان برامج التعليم المفتوح تم افتتاحها منذ عام 1991م.
تقاس قيمة الامم بمدى اجيالها المتعلمة ونحن نعانى حتى اللحظة من الامية والجهل والتخلف ,فالتعليم وسيلة وليس غاية للتقدم والرقى, وفى مصر التعليم وسيلة للاستثمار فى الشباب وزيادة اعداد العاطلين .



