أخبار عاجلةاخبار مصر
منظمة : مسودّة قانون الجمعيات الجديد عودة للمربع «صفر»

أصدرت المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية التي يرأسها نجاد البرعي ورقة تحليلية لمواد قانون الجمعيات الأهلية الجديد والمزمع عرضه من قبل وزارة التضامن الاجتماعي، حيث ركزت على توضيح مدى التقييد أو التحرر الذي تبناه القانون وفيما يتعلق بالمرتكزات الرئيسية للعمل الأهلي كنطاق تطبيق القانون، والتأسيس، وأغراض وأنشطة الجمعيات، وحدود تدخل جهة الإدارة في أنشطة الجمعيات، والتمويل وتدبير الموارد المالية، وعمل المنظمات الأجنبية في مصر، وحرية التشبيك وتكوين التحالفات الطوعية، وعزل مجلس الإدارة ، وحل الجمعية والعقوبات التي تبناها .
وأشارت المجموعة إلي وجود بعض التحسينات في مشروع القانون إلا أن أغلبها لم يكن ينصبّ على جوهر القانون ولكن أبرزها على الإطلاق هو تأكيد القانون على أن “حل الجمعية لا يتم إلا بموجب حكم قضائي”، موضحة أنه بخصوص تأسيس الجمعيات وبالرغم من النص لفظًا على أن إنشاء الجمعيات يكون بالإخطار إلا أن جوهر وآليات تنظيم هذه العملية في القانون المُقترح تجعلها داخل دائرة الإذن المسبق كما هو الوضع الآن .
وأردفت أن المشروع قام بإلغاء بعض الإعفاءات الخاصة بالجمعيات وسمح بالحصول على مِنح من جهات مصرية أو أجنبية مصرَّح لها بالعمل داخل مصر بمجرد الإخطار في حين اشترط الحصول على إذن مسبق عندما تكون الجهة خارج مصر .
وأوضحت أن المشروع تبني التشدد بخصوص السماح بعمل المنظمات الأهلية الأجنبية في مصر وجعل التصريح بعملها لا يتم إلا بإذن مُسبق وضيَّق على الجهات الحكومية في تعاونها معها إلا بعد الحصول على إذن ،منوهة إلي إعتبار أموال الجمعيات الأهلية أموال عامة بالتناقض مع ما هو مستقر عليه فقهيًا بخصوص هذه الأموال ، كما فرض على الجمعيات جهة إضافية للرقابة وهي الجهاز المركزي للمحاسبات .
وأكدت أن مشروع القانون جعل حل الجمعية بموجب حكم قضائي ولكن في ذات الوقت جعل أسباب هذا الحل مطاطية وبعضها لا يَرقي لأن يكون سببًا لحل كيان كامل ، مشيرة إلي فرض عقوبات سالبة للحرية بمناسبة ممارسة عمل مدني أهلي في الوقت الذي ينظم قانون العقوبات هذه الجرائم وهو ما يجعل الإبقاء على هذه العقوبات في القانون رسالة سلبية وترهيبية لكل من يرغب في العمل الأهلي .
كانت وزارة التضامن الإجتماعي قد أصدرت في غضون شهر يونيه 2014 مسودة جديدة لمشروع قانون جديد الجمعيات الأهلية وتم طرحه للحوار المجتمعي بالتعاون مع الاتحاد العام للجمعيات الأهلية ليتم مناقشته بالمقارنة مع مشروع القانون الذي اعدته اللجنة الوزارية التى شكلها وزير التضامن عام 2013 وكان على وشك الصدور بعد ان أعلن الوزير في بيان قيامه بتسليمه إلى مجلس الوزراء، وبالمقارنة التي عقدتها المجموعة المتحدة مع مسودة القانون الذي أصدرته الوزارة عام 2012 ،اكدت أنه يكاد أن يتطابق معه القانون المطروح حاليًا وفي رسالة واضحة على بدء جولة جديدة يمكن احتسابها الرابعة خلال السنوات الثلاث السابقة وأيضًا من نقطة الصفر.




