أخبار عاجلةاخبار العالم

منياوي بدرجة كادح يبعث برسالة للسيسي …. “عم” حامد يتمني شفاء طفلة .. ” عبدو” بكالوريوس تجارة ويعمل سائق .. “كامبو” يكاد يفسخ خطوبتة بسبب البطالة .

 

مواطن كادح
مواطن كادح بالمنيا

المنيا : الفت محمود

في ظل الاحوال السيئة المخيمة علي الشارع المنياوي من ارتفاع الاسعار وعدم توفير العلاج للمرضي والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي , واحوال المواطن معدم الدخل في انهيار .

فاصبح التوتر لغة مخيمة علي الشارع بسبب الصراعات السياسية والفقر هو الضحية , وعلي الرغم من قيام ثورة 25 يناير ومالحقتها من موجات ثورية الا ان الحال يبقي كما هو والمواطن تزداد حالتة سوء ولا حياة لمن تنادي والمسؤلين لايريدون السماع الي شكاوي المواطنين , ويغلقون ابواب مكاتبهم لكي لايصل اليهم احد لعرض شكواة وايجاد حلول لة  , ومن هنا اصبح المواطن يسخط ويلعن , وعلي وجة تعابير من الغضب لدرجة انة أصبح يتشاجر مع نفسة , ومتوتر الاعصاب من كثرة التفكير في حال معيشتة ومستقبل اولادة ,وكان علينا ان ناخذ جولة في الشارع المنياوي لكي نتعرف اكثر علي مشاكل المواطنين ونسالهم عن أحوال معيشتهم في الوقت الحالي حتي نضعها أمام الرئيس .

في البداية نزلنا الي الشارع واقتربنا من المواطنين فوجدنا “عم حامد “بائع علي عربة ملابس ويوجد علي وجهة الهم والحزن وعندما اقتربنا منة سألناة عن احوال معيشتة , فرد قائلا حالي لايسر عدو ولا حبيب ولكن رد بعبارة جميلة ياريت كلنا نقولها مهما حصلنا ” الحمد الله علي كل حال ” وبدء في حكايتة قائلا انا عندي أربع أولاد ومازالو صغار في السن ومنهم طفل يعالج بالكيماوي عمرة ست سنوات وليس لي مورد رزق  غير العربة اللي ببيع عليها والرزق بيدي الله وكل حلمي اني اعالج الطفل الذي لاحول لة ولا قوة طلبنا ” الشفاء لة “, وان اقدر ابني مستقبلا لاخوتة , حتي لااجعلهم  يحتاجون لاحد .

وعلي بعد أمتار قابلنا سيدة تحمل بين زراعيها كرتونة ثقيلة ووقفت تستريح فذهبنا اليها وسألناها عن احوال معيشتها فردت  قائلة انا سيدة ارملة واعول خمسة اولاد  بعد وفاة زوجي الذي كان يعمل فراش في شركة القطاع الخاص واتقاضي معاشا من التأمينات الاجتماعية يبلغ اربع مئة جنيها فقط لاغير واولادي الخمسة في اعمار مختلفة اكبرهم سننا تبلغ من العمر ابعة عشر عاما وهذة الكرتونة التي احملها بها بضاعة اتجول بها في المحطات لابيع مابداخلها لزيادة دخلي حتي استطيع قضاء أحتياجات اولادي الذين مازالوا صغار وماكان لي غير اني اتحمل المشقة من اجلهم لان ليس لهم ذنب , ثم أمتلئت عينها بالدموع وكادت ان تبكي ..

وماان وصلنا الي مقهي شعبي فوجدنا مجموعة من شباب يجلسونهم البعض يتحدثون مع بعضهم في امر ما فاقتربنا منهم وسألنا احدهم وكان يدعي “عبدو” وعرفنا بعد ذلك انة سائق فقال اعمل سائق تاكسي وهذة ليست وظيفتي من الاساس فأنا بكالوريوس تجارة بتقدير جيد جدا ولكن مثلي كمثل الشباب في بلدي لايعملون بشهادتهم , ولكن ليس كل مانتمناة يتحقق , وأضاف أحد اصدقاءة يدعي محمود وقال انا مكوجي واصرف علي نفسي واساعد والدي علي المعيشة لانة موظف في الحكومة بس مرتبة علي قدة , ولي ثلاث اخوات بنات علي وش جواز لان والحالة في البلد ليست جيدة , فرد قائلا احد الجالسين معهم مبتسما ومكملا الكلام الحالة في البلد سيئة وتسود يوما يلي الاخر فأنا لي سبع اخوات وابي متوفي وامي مريضة اسعي لعلاجها وأيضا اسعي للنهوض بأخواتي الصغار بعد وفاة والدي .

ومن عبد العزيز الذي يعمل شيف في مطعم , الي “كامبو “الذي يعمل حارس ليلي في أحد المصانه وقال انا خاطب بقالي سنتين وحتي الان بجمع فلوس جوازي لان والدي يعمل “فراش ” في مدرسة ولايتقاضي الا ملاليم  ولايستطيع ان يقضي كل مطالبنا انا واختي واخي الصغير فأنا أساعدة واساعد نفسي ويبدو ان خطيبتي ستتركني بسبب كثرة كلام والديها والسبب اننا نعيش في بلد فيها الكبار يأكلون الفقراء ولايريدون غيرهم علي الارض فقامت ثورة وكانها لم تقم ومازال الظلم يسود , ياتري الرئيس هينظر لينا وهيحل مشاكلنا , ولا هيكون زي اللي كانوا احنا عايزين الرئيس يرفع الظلم ويعلي كلمة الحق وينصر المظلوم ويجعل الكل سواسية مافيش سياد وعبيد كل علي الارض استواء , هيشغل البطالة , هيقضي علي الفساد ,هيرج الأمن اللي كنا فقدينة وفقدنا أكثر من بعد الثورة  هيظبط التعليم , وهيبني أجيال تحب بلدها وتخاف عليها لما تديها حقنا هيكون فية أنتماء للبلد , حال المستشفيات لايسر عدوء ولا حبيب الخارج مولود والدخل مفقود , ولا المزلقنات والطرق اللي بيموت فيها المئات وفي الاخر بنشيل وزير ونجيب غير , طب واللي ماتوا نعملهم اية نقول لاأهلهم ابنكوا مات خدوة ثمنة 3  الأف جنية , ولا العيش ولا البنزين لو قعدنا نشوف مشاكلنا مش هيكفينا الاف الورق لان المشاكل بقت اعلي من الجبال وماتعرفش تجيب أخرها , كفاية انا تعبت من كتر الكلام بس نفس الرئيس بجد يحل مشاكلنا … رسالة من مواطن كادح .

 

محررة البوابة أثناء حوارها مع احد الشباب العاملين بمقهي
محررة البوابة أثناء حوارها مع احد الشباب العاملين بمقهي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى