مستشار دولي : قطر وقعت بين سندان العزل الخليجى ومطرقة البديل الاقليمي
اكد صلاح عبدالحميد مستشار التمنية السياسية بالاتحاد الاوروبي ان الإخوان يعتزمون استغلال ازمة سحب السفراء الخليجيين من قطر لاستكمال فصل قطر عن محيطها وتوظيف مقدراتها المالية الضخمة لخدمتهم، خصوصا في ظل أزمتهم الكبيرة بعد خسارتهم الساحة المصرية.
ووأضاف عبدالحميد انه قد تكون هناك بدائل تلعب عليها القيادة القطرية في حال عزلها خليجيا، خصوصا مع تصاعد خطورة الاتهامات الموجهة إليها بتواطئها مع ألدّ أعداء الخليج؛ إيران وإسرائيل، حيث اكد المستشار صلاح عبد الحميد ان هناك تعاون سرى قائم بين قطر و إسرائيل من جهة وتعاون بين قطر و وإيران من جهة اخرى وذلك لزعزعة أمن منطقة الخليج العربي عن طريق تحالفات قطرية موروثة عن عهد ‘الأمير الوالد’ ووزير خارجيته حمد بن جاسم
واوضح ان هناك تواصل بين القيادة القطرية، وكل من رئيس السودان، ورئيس وزراء تركيا، إثر قرار الدول الخليجية الرياض و ابوظبي و المنامة بسحب سفرائها من الدوحة،وهذا التواصل قد يكون محاولة قطرية للاستنجاد بحلفائها الإسلاميين في مواجهة عزلة قطر عن محيطها الخليجي المباشر.
وأكد أن البدائل القطرية قد تشمل إيران وإسرائيل وتركيا حيث هناك علاقات من السرية واخرى علنية و مصالح مشتركة” معهما ويترجم هذا التأكيد قيام عددا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، لزيارة العاصمة القطرية الدوحة لإعلان تضامن الجماعة مع قطر في وجه الإجراءات الخليجية..
واشار الي ان دولة قطر تراهن على جماعة الاخوان المسلمين الى اخر نفس فى مصر حالات الاحتضار للجماعة وفى جماعة الاخوان المسلمين بالسودان المنهارة اقتصاديا وسياسيا،وسقوط حكم البشير قريبا وفى تركيا التي يواجه حكامها رفضا شعبيا، وإيران المحاصرة دوليا،ويجب ان تفكر قطر جيدا الا تخسر حضانة مجلس التعاون الخليجى المستقر والباقى و الدائم
وقال عبد الحميد إنّ الضربة القوية التى تلقتها الدوحة من قبل ( الرياض و ابو ظبى و المنامة ) على سياساتها الخارجة عن سياق المنظومة الخليجية والموجهة ضد مصالح المنطقة واستقرارها، وضع القيادة القطرية أمام مأزق العزلة عن محيطها المباشر الذي ترتبط معه بصلات حيوية اقتصادية وأمنية وسياسية. حيث ثبتت بالفعل إن قطر تتعاون مع كل من إيران وإسرائيل، ضد مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا وجود أذرع قطرية في تفاقم أزمة البحرين على وجه التحديد و.ان تل أبيب قد وجدت في قطر منفذا وحيدا إلى الخليج ومصدرا للمعلومات عن الاجتماعات المغلقة بين القادة الخليجيين، كذلك تتهم كل من السعودية والإمارات والبحرين دولة قطر، بإقامة علاقات صداقة وشراكة مع إسرائيل ظلت دائما شديدة الاهتمام باختراق منطقة الخليج الغنية والعصيّة عليها بحكم الرفض الشعبي والرسمي لها، والتعاطف مع القضية الفلسطينية. والتي تخصص عادة لمناقشة أهم المسائل السياسية والأمنية. والتواطؤ بين قطر مع إيران، يتمثل ايضا في دعمهما المشترك لجماعة الحوثي في اليمن لخلق جبهة مضادة للسعودية هناك.
وفي ظل هذه المعطيات لم يستبعد المستشار صلاح عبد الحميد أن تكون إيران وإسرائيل في مقدمة بدائل قطر إزاء عزلتها الخليجية، بجانب تركيا المحكومة حاليا من قبل الإسلامي رجب طيب أردوغان الممسك بالمعادلة من أطرافها التي تبدو ظاهريا متناقضة، حيث يظهر دعما لا محدودا لجماعة الإخوان المسلمين فيما يحافظ على علاقات قوية مع كل من إسرائيل وإيران، وهو بذلك يستطيع أن يكون صلة الوصل بين قطر وإيران، من جهة، وقطر وإسرائيل من جهة ثانية، على افتراض أن الدوحة تحتاج لواسطة في علاقتها بالدولتين.