محمد قشطة يكتب عن: هوس الماركات العالمية وكيفية التعافي منه

كل منا يريد أن يظهر بالمظهر اللآئق في هندامه ومظهره ولا بأس في ذلك بل إنه من السنة أن يهتم المسلم بمظهره وحسن هندامه حيث قال تعالى : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) وقوله تعالى ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في …الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ) وكان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يوما يحدث أصحابه عن الكبر والغرور فقال أحد الصحابة رضوان الله عليهم يارسول الله إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسن ونعله حسن، قال عليه الصلاة والسلام : (إن الله جميل يحب الجمال ) ، الكبر بطر الحق ( التفريط فيه وعدم الاعتراف به ) وغمط الناس ( احتقارهم ) ولكن قد يبالغ البغض في شراء مقتنات باهظة الثمن بدعوى أنها ( ماركة) فيشتري ساعة مثلا بأرقام خيالية أو موبايل مطرز بالألماس أو بغيره من الجواهر او يشتري نظارة شمسية بآلاف الجنيهات أو حذاء كذلك وغير ذلك من المقتنيات الأخرى ،مع العلم أن ثمن هذه الأشياء الحقيقي لا يكون واحد على مئة من الثمن الذي تباع به ولكنه هوس الماركات واستغلال أصحاب المحال التجارية لهؤلاء المترفين الذين وصلت بهم الحال أنهم لا يقدرون فضل النعمة التي أنعم الله بها عليهم وكأنه من العيب أن أشتريها من مكان آخر بأقل كثيرا من ثمنها لأن مكانتي الاجتماعية ( البرستيج ) لاتسمح بذلك وسينقص ذلك من قدري أمام المجتمع والناس في حين أن هناك الكثير من المسلمين من لا يجدون ما يقتاتون به ولو وجدوا الطعام ما وجدوا المسكن الذي يؤويهم من الحر ومن البرد أو الملبس الذي يستر عوراتهم ويواري سوءاتهم ولو تصدق أحدهم بالقليل من المال الذي جعله الله أمينا عليه لما وجدنا من أمة محمد جائع ولا عريان ، إننا نحتاج إلى إعادة نظر في كثير من سلوكياتنا غير السليمة لتستقيم امور حياتنا ولن يكون ذلك إلا إذا عدنا إلى جوهر الدين الحنيف ومكارمه وهدي الحبيب المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم أعظم رجل بالتاريخ



