آمنا بك، ودافعنا عنك ،كنا نواجه سيل من الاتهامات والهجوم عندما نعلن تأييدنا لك، تارة يتم تكفيرنا، وتارة آخرى نتهم بأننا نستخدم لتنفيذ مخطط خارجى لضرب استقرار الوطن، لكننا صمدنا امام كل هذا من اجل فكرتك التى اقتنعنا بها، كنا ومازلنا نراك فكرة لن تموت لا مجرد شخص، كتبت عنك يوما وسميتك البطل الحقيقى لثورة 25 يناير ليس تفضلا منى انما هى الحقيقة والواقع ،فقد واجهت جبروت دولة الظلم والقهر فى عز قوتها عندما كانت جماعة اول من تقلد مفاتيح الامور بعد الثورة تلعق احذيه مبارك وحزبه ونظامه، تحرك الشارع معك وآمن قطاع كبير بأفكارك التى نادت بالتغيير، اكملت المعركة للنهاية لم تتقهر لحظة ولم تتراجع قيد انملة ،تحملت مسئولية العبور بالوطن الى بر ثورة عظيمة حلم بها شبابه، ظللت فى الميدان حتى سقط النظام ،وبعد سقوط النظام رأينا فى طريقك نحو مقر الرئاسة الامل والحلم ،ومشينا معك، وفى منتصف الطريق تركتنا، واعلنت انسحابك من السباق، فتشتتنا وتبعثر الحلم بداخلنا ،وقتها لم نكن نعلم كيف نتصرف هل نرجع من طريق بدأناه ام نذهب الى الانضمام للتصويت لآخرين، كان الاختيار بعدك صعبا فكنت ومازلت بالنسبة لى ولكل من آمن بك فكرة لا يساويها غيرك، وبعد ان جمعنا شتات حلمنا بالكاد وذهب كل منا فى حملته الجديدة ظللت بداخلنا الملهم والمعلم .
ذهبت انا _فى خطأ لا يغتفر_ الى حملة ابوالفتوح واسست معه بعد ذلك حزبه،ولكن لم يكن لى اى نشاط من اى نوع داخل الحزب بعد ان بدأت مواقفه المخزية تتكشف لى، فهو لم ينجح ان يكون معارضا قويا، ولا حتى اراح واستراح واصبح مؤيدا، ولا استطاع ان يخلق لنفسه منطقة وسطى يقنع بها من أيده يوما، فجمدت عضويتى داخل الحزب منذ مارس الماضى ، الا ان موقفه المتلون من 30 يونيو كان بالنسبة لى القشة التى قصمت ظهر البعير،.
فبعد ان طالب مبكرا باجراء انتخابات مبكرة دون قيد او شرط عاد ليتلاعب بالكلمات وطالب مرسى قبل 30 يونيو بايام باستخدام المادة 150 من دستور 2012 ودعوة الشعب الى الاستفتاء على اجراء انتخابات مبكرة، ثم عاد بعد خروج الملايين فى 30 يونيو ليطالب مرسى بالاستقالة، ومع هذا التلون قررت ان تواجدى مجرد التواجد فى مكان يرأسه شخص يقبع فى المنطقه الرمادية التى لا تناسب شخصيتى اصبح محالا.
وقررت ان اسمى بعد اليوم لن يقترن بحزبه مجرد اقتران حتى وان لم يكن لى اى نشاط داخله، فاتخذت الاجراءات القانونية اللازمة لالغاء عضويتى التأسيسية فى السابع من يوليو ، وها هو ابوالفتوح بعد ان حضر اجتماع الرئاسة مع القوى السياسية بعد عزل مرسى مما يعد ذلك اعترافا لا لبس فيه بما حدث فى 3 يوليو عاد ليقول ان عزل مرسى كان انقلابا عسكريا، بالفعل منتهى الخجل انى كنت يوما من ناخبيه،وهنا اعلن اعتذارى عن كل صوت مر من طريقى اليه، اعتذر عن كل ثوانى وقفتها امام لجنة الاقتراع لاقناع الناس به.
وبعد ان تخبطت انا كل هذا بسبب انسحابك من سباق الرئاسة، فى ليلة حلمت انى يوما قد اذهب الى حزبك بعد ان اصبح ذلك متاحا بعد استقالتى من حزب مصر القوية، فى تلك الليلة قررت انى سأصحح خطيئتى وسأذهب الى المكان الذى كنت اراه مكانى من البداية،اراه مكانى لانه على رأسه انت،وانا اراك مفجر الثورة وقائدها واحد اهم اضلاع موجتها العاتية فى 30 يونيو، وكان لك دورا كبيرا فى اقناع العالم بأن ما حدث لم يكن انقلاب بأى حال .
والاهم ان ذلك الحزب تقبع فيه عيون احمد حرارة وهنا تكمن اهمية الحلم ،ولكن فى صباح تلك الليلة استيقظت على خبر فض اعتصام رابعة العدوية، وجاءت استقالتك من منصبك كنائب لرئيس الجمهورية فى ذلك التوقيت الحرج لتؤجل ذلك الحلم قليلا بداخلى ،رغم مكانتك عندى الا ان انتقادى لك ليس ببعيد عنى، فأنت لم تكن _ولن تكن_ بالنسبة لى كبديع بالنسبة لهم ،فلست بمرشدى ،فأنا لا اقدس اشخاص انما اقدس وطن .
قرار استقالتك بسبب احداث فض الاعتصام هو ملكك بمفردك، اما توقيته فكان ملك الوطن ،واخطأت خطأ فادح فى التوقيت ،هروبك من المسئولية فى ذلك التوقيت جعل العالم الخارجى يستأسد على خارطة الطريق التى فرضتها إرادة الملايين فى الشوارع ،واذا كانت استقالتك احساسا منك كمسئول بأن هناك دماء بريئة تمت اراقتها _وقد حدث ذلك بالفعل_ لكن كان اولى بك الاستقالة من منصبك الدولى عندما ضربت امريكا بتقريرك _الذى كان يقضى بأن التفتيش لم يسفر عن اثبات امتلاك العراق اسلحة نووية_ عرض الحائط واصرت وقتها قوى الشر على اراقة دماء اطفال العراق .
لم تكن خائنا يوما ولكن جانبك الصواب واخطأت خطا فادح، وآتيت اليوم ليتحدث مضمون كلماتك عن توافق وطنى وانت تعلم انه تأكيدا لن يآتى الا بمصالحة، فسامحك الله يا دكتور برادعى، فمع من تريد التوافق الوطنى؟؟ وعن اى مصالحة تتحدث؟؟ وبين من ومن ؟؟هل بين من خرج سلميا يرفع علم بلاده ليطالب بانتخابات رئاسية مبكرة لا يعلم من سيآتى بعدها؟؟ وبين من خرج مسلحا يرفع علم غيرها ومن بين ما رفعه من اعلام كان علم القاعدة ليدافع عن شخص ومرشد وجماعة ؟؟
تتطالب بذلك رغم انك تعلم بأن هؤلاء تم دعوتهم للانخراط فى خارطة الطريق الا انهم اختاروا طريق العنف منذ الثانى من يوليو، واعتدوا على كل اماكن التظاهرات التى بها اعداد ليست بالكبيرة، وكان من الممكن ان اموت انا او غيرى وبالفعل مات غيرى ،واكملوا طريق الارهاب حتى نهايته بعد ذلك ،فكيف يكون التوافق الوطنى و التصالح مع من رفع السلاح لترهيب الناس من اجل المحافظه على مرسيه؟؟! كيف التوافق الوطنى مع جماعة مصر عندها كغزة او ماليزيا ،دوله كغيرها فى مجموعة يكون فيها مرشدهم هو الملك ! لن يستطيع احد لى ذراع مصر وتهديدها اما الدماء واما التواجد فى قلب السلطة ،فلا تصالح مع قتلة .